موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1299)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1299)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِسَوْطٍ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ فَقَالَ فَوْقَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ‏ ‏ثَمَرَتُهُ ‏ ‏فَقَالَ دُونَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ ‏ ‏رُكِبَ بِهِ ‏ ‏وَلَانَ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَجُلِدَ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ ‏ ‏يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ ‏ ‏نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ أَنَّهُ أَعْرَضَ عَنْهُ وَلَا تَكَرَّرَ إقْرَارُهُ , وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَمَّا ظَهَرَ مِنْ صِحَّةِ إقْرَارِهِ وَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بِجَلْدِهِ لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُحْصَنٍ فَدَعَا بِسَوْطٍ لِيَجْلِدَهُ بِهِ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ فَقَالَ فَوْقَ هَذَا يُرِيدُ أَجَدَّ مِنْهُ وَأَصْلَبَ فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ فِي الْمُزَنِيَّةِ الثَّمَرَةُ الطَّرَفَ يُرِيدُ أَنَّ طَرَفَهُ مُحَدَّدٌ لَمْ تَنْكَسِرْ حِدَّتُهُ وَلَمْ يَخْلَقْ بَعْدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم دُونَ هَذَا فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِّبَ بِهِ وَلَانَ يُرِيدُ قَدْ انْكَسَرَتْ حِدَّتُهُ , وَلَمْ يَخْلَقْ وَلَا بَلَغَ مِنْ اللِّينِ مَبْلَغًا لَا يَأْلَمُ مَنْ ضُرِبَ بِهِ فَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ إنَّمَا يُجْلَدُ بِسَوْطَيْنِ وَالضَّرْبُ فِي الْحُدُودِ كُلِّهَا سَوَاءٌ , وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الضَّرْبُ فِي الزِّنَا أَشَدُّ مِنْهُ فِي الْقَذْفِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَأَشَدُّهَا فِي التَّعْزِيرِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا نَقُولُهُ أَنَّهُ إِنْ جُلِدَ فِي الْقَذْفِ جُلِدَ فِي حَدٍّ فَأَشْبَهَ جَلْدَ الزِّنَا كَشُرْبِ الْخَمْرِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ قَاعِدًا وَلَا يُقَامُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ أَنَّهُ يُقَامُ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّهُ شَخْصٌ وَجَبَ حَدُّهُ فَلَمْ يَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ كَالْمَرْأَةِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَيُجَرَّدُ الرَّجُلُ فِي الْحُدُودِ كُلِّهَا وَيُتْرَكُ عَلَى الْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُهَا وَلَا يَقِيهَا الضَّرْبَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ لَا يُجَرَّدُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَهَذَا يَقْتَضِي مُبَاشَرَتَهُمْ بِالضَّرْبِ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّهُ حَدٌّ فَوَجَبَ إعْرَاءُ الرَّجُلِ فِيهِ كَحَدِّ الزِّنَا. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَالْجَلْدُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الظَّهْرِ وَمَا قَالَ بِهِ خِلَافًا فَلِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِمَا يَضْرِبُ سَائِرَ الْأَعْضَاءِ وَيَتَّقِي الْوَجْهَ وَالْفَرْجَ , وَزَادَ أَبُو حَنِيفَةَ الرَّأْسَ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّهُ لَيْسَ الْغَرَضُ إتْلَافَ الْأَعْضَاءِ , وَمِنْهَا مَا يُخَافُ إفْسَادُهُ بِالضَّرْبِ فِيهِ وَالظَّهْرُ أَصْلٌ لِذَلِكَ فَكَانَ مَحَلًّا لَهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!