موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1318)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1318)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏رَجُلًا مِنْ أَهْلِ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ ‏ ‏فَنَزَلَ عَلَى ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ‏ ‏فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏قَدْ ظَلَمَهُ فَكَانَ يُصَلِّ مِنْ اللَّيْلِ فَيَقُولُ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَأَبِيكَ مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا عِقْدًا ‏ ‏لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ‏ ‏امْرَأَةِ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ‏ ‏فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ ‏ ‏بَيَّتَ ‏ ‏أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ فَاعْتَرَفَ بِهِ الْأَقْطَعُ ‏ ‏أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ ‏ ‏فَأَمَرَ بِهِ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ‏ ‏فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى وَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَاللَّهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ الْأَقْطَعَ الَّذِي وَرَدَ مِنْ الْيَمَنِ نَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنْزَلَهُ فِي مَوْضِعٍ يَسْكُنُهُ , وَيَكُونُ فِيهِ بِأَمْرِهِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَنْزَلَهُ فِي دَارٍ يَسْكُنُهَا أَبُو بَكْرٍ فِي بَيْتٍ فِيهَا إمَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْتَ الَّذِي يَسْكُنُهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ بَيْتٌ آخَرُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَنْزَلَهُ الدَّارَ لَا يَسْكُنُهَا غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يَسْكُنُهَا مَعَهُ غَيْرُهُ وَشَكَا الْأَقْطَعُ إِلَى أَبِي بَكْرٌ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ قَدْ ظَلَمَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ فِي قَطْعِهِ يَدَهُ , فَكَانَ الْأَقْطَعُ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ لَمَّا يَرَى مِنْ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ وَأَبِيك مَا لَيْلُك بِلَيْلِ سَارِقٍ , يُرِيدُ أَنَّ لَيْلَ السَّارِقِ إنَّمَا هُوَ لِلنَّوْمِ الْمُتَّصِلِ أَوْ لِلْمَشْيِ وَالتَّسَبُّبِ إِلَى سَرِقَةِ أَمْوَالِ النَّاسِ , وَأَمَّا الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ فَلَيْسَتْ مِنْ أَفْعَالِ السَّارِقِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ وَأَبِيك عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي تَخَاطُبِهَا وَتَرَاجُعِهَا دُونَ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الْقَسَمَ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ إنَّهُمْ فَقَدُوا عِقْدًا لِأَسْمَاءَ زَوْجِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَأَخَذُوا يَطْلُبُونَهُ وَيَبْحَثُونَ عَنْهُ , وَهُوَ يَمْشِي مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ , وَيَدْعُو عَلَى مَنْ سَرَقَهُ فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلَيْك بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ يُرِيدُ سَرَقَهُمْ لَيْلًا أَوْ صَيَّرَهُمْ فِي لَيْلِهِمْ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْحَالِ مِنْ التَّعَبِ وَالْمَشَقَّةِ , ثُمَّ إِنَّ الْحُلِيَّ وُجِدَ عِنْدَ صَائِغٍ زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ , وَهَذَا لَا يُوجِبُ عَلَى الصَّائِغِ قَطْعًا لَوْ أَنْكَرَ الْأَقْطَعُ ; لِأَنَّهُ مَنْ وُجِدَ عِنْدَهُ مَتَاعٌ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَهُ أَوْ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَاسْتَحَقَّهُ مِنْهُ مُسْتَحِقٌّ زَعَمَ أَنَّهُ سَرَقَ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ أَوْ مُتَّهَمًا فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ تُوجَدُ مَعَهُ السَّرِقَةُ فَيَقُولُ ابْتَعْتهَا مِنْ السُّوقِ , وَلَا يَعْرِفُ بَائِعَهَا وَهِيَ ذَاتُ بَالٍ أَوْ لَا بَالَ لَهَا , أَوْ ادَّعَى الْمُسْتَحِقُّ أَنَّهَا أَكْثَرُ مِمَّا وُجِدَ مَعَهُ أَنَّهَا تُرَدُّ إِلَى مَنْ اسْتَحَقَّهَا بِالْبَيِّنَةِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ مَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ فَإِنْ كَانَ مَنْ وُجِدَتْ بِيَدِهِ مِنْ أَهْلِ الصِّحَّةِ خَلَّى سَبِيلَهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ , وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْبَرَاءَةِ أُدِّبَ الْمُدَّعِي , وَقَالَ مَالِكٌ لَا يُؤَدَّبُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ طَلَبًا لِحَقِّهِ , وَإِنْ قَالَهُ عَلَى وَجْهِ الْمُشَاتَمَةِ نُكِلَ لَهُ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ عَنْ أَشْهَبَ لَا أَدَبَ عَلَى الْمُدَّعِي إِلَّا أَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ عَيْبَهُ وَسَبَّهُ , وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَدْ أَضَافَ إِلَيْهِ السَّرِقَةَ وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهَا فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْأَدَبُ كَمَا لَوْ قَصَدَ شَتْمَهُ , وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّهُ مُحْتَاجٌ إِلَى أَنْ يَقُومَ بِدَعْوَاهُ فَكَانَ لَهُ مَخْرَجٌ يَصْرِفُ عَنْهُ الْأَدَبَ كَالْقَاذِفِ لِزَوْجَتِهِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مَجْهُولَ الْحَالِ فَظَاهِرُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا أَدَبَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ هُوَ الْيَمِينُ وَفِي الْمُوَاضَحَةِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يُخَلَّى سَبِيلُهُ دُونَ يَمِينٍ , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَ مُتَّهَمًا مَوْصُوفًا بِذَلِكَ هُدِّدَ وَسُجِنَ وَأُحْلِفَ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَضْ لَهُ , وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ أُدِّبَ لَهُ الْمُدَّعِي , وَالْقَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى ثُبُوتِ يَمِينِ التُّهْمَةِ أَوْ نَفْيِهَا , وَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ مَنْ سُرِقَ لَهُ مَتَاعٌ فَاتَّهَمَ مِنْ جِيرَانِهِ رَجُلًا غَيْرَ مَعْرُوفٍ أَوْ اتَّهَمَ رَجُلًا غَرِيبًا أَنَّهُ يُسْجَنُ حَتَّى يَكْشِفَ عَنْ حَالِهِ , وَلَا يُطَالُ حَبْسُهُ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حَبَسَ رَجُلًا اتَّهَمَهُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِسَرِقَةٍ لِغَيْرِهِ , وَقَدْ صَحِبَهُ فِي السَّفَرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ , وَقَدْ قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا كَانَ مُتَّهَمًا فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ عَنْ أَشْهَبَ يُمْتَحَنُ بِالسَّجْنِ وَالْأَدَبِ , وَيُجْلَدُ بِالسَّوْطِ مُجَرَّدًا قَالَ أَصْبَغُ : لَا يُعَذَّبُ وَظَاهِرُهُ نَفْيُ الضَّرْبِ , وَأَمَّا الْحَبْسُ فَيُحْبَسُ بِقَدْرِ رَأْيِ الْإِمَامِ قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يُسْجَنُ حَتَّى يَمُوتَ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يَمُوتَ يُسْجَنُ حَتَّى يَمُوتَ , وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ فِيمَنْ سُرِقَ لَهُ مَتَاعٌ فَاتَّهَمَ رَجُلًا مَعْرُوفًا بِذَلِكَ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ السَّجْنَ تَعْزِيرٌ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَصْرُوفًا إِلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ , وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ السَّجْنَ إنَّمَا هُوَ لِقَبْضِ أَذَاهُ عَنْ النَّاسِ إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ لِتَكَرُّرِهِ مِنْهُ مَعَ إصْرَارِهِ عَلَى الْإِنْكَارِ وَإِتْلَافِ أَمْوَالِ النَّاسِ , فَيَجِبُ أَنْ يُقْبَضَ عَنْهُمْ بِالسَّجْنِ , وَلَيْسَ بَعْضُ الْأَوْقَاتِ بِأَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ بَعْضٍ مَعَ تَسَاوِي حَالِهِ فِيهَا. ‏ ‏( فَرْعٌ ) وَهَلْ عَلَيْهِ يَمِينٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الْأَدَبِ وَالسَّجْنِ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنِ الْمَوَّازِ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّهُ يُهَدَّدُ وَيُسْجَنُ وَيَحْلِفُ , وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ أَشْهَبَ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ , وَجْهُ إثْبَاتِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ أَنَّ الْيَمِينَ تَلْزَمُهُ لِمَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّ الْمَالِ , وَوَجْهُ نَفْيِ الْيَمِينِ أَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِالسَّرِقَةِ , وَقَدْ ثَبَتَ بِسَبَبِهَا مِنْ الْعُقُوبَةِ مَا يُنَافِي الْيَمِينَ كَمَا يُنَافِيهَا الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَطَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى لَمَّا كَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى قَدْ عُدِمَتْ بِقَطْعِ عَامِلِ الْيَمَنِ لَهَا فِي سَرِقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ; لِأَنَّ الشَّرْعَ قَرَّرَ أَنَّهُ إنَّمَا تُقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ الْيُمْنَى لِمَنْ كَانَتْ يَدَاهُ سَالِمَتَيْنِ فَمَنْ كَانَتْ يُمْنَاهُ نَاقِصَةَ الْأَصَابِعِ أَوْ أُصْبُعَيْنِ لَمْ تُقْطَعْ قَالَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ : لِأَنَّ بَقَاءَ أَكْثَرِ الْأَصَابِعِ يَبْقَى مَعَهُ أَكْثَرُ الْمَنَافِعِ , وَبَقَاءَ الْأَكْثَرِ كَبَقَاءِ الْجَمِيعِ وَذَهَابَ أَكْثَرِهَا يَذْهَبُ مَعَهُ أَكْثَرُ الْمَنَافِعِ فَكَانَ كَذَهَابِ الْجَمِيعِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنْ كَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى شَلَّاءَ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنْ كَانَ الشَّالُّ يَمِينًا لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا , وَلَوْ أَخْطَأَ الَّذِي قَطَعَهُ فَقَطَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى أَوَّلًا فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ يُجْزِئُ ذَلِكَ , فَإِنْ سَرَقَ ثَانِيَةً فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُزَنِيَّةِ تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُمْنَى , وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ نَافِعٍ تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى , وَاحْتَجَّ عِيسَى بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَمَّا أَجْزَأَهُ قَطْعُ الْيُسْرَى أَوَّلَ مَرَّةٍ كَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ تَعَلَّقَ بِهَا أَوَّلًا , وَشُرِعَتْ الْمُخَالَفَةُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ فَلَزِمَ أَنْ تُقْطَعَ رِجْلُهُ الْيُمْنَى , وَاحْتَجَّ ابْنُ نَافِعٍ بِقَوْلِهِ بِأَنَّ قَطْعَ الْيُسْرَى أَوَّلًا إنَّمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْخَطَأِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَمَّدَ مُوَاقَعَةَ الْخَطَأِ فِي الْقَطْعِ الثَّانِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا عُدِمَتْ الْيَدُ الْيُمْنَى فَإِنْ عُدِمَتْ بِقَطْعِهَا فِي سَرِقَةٍ فَإِنَّ الْقَطْعَ يَنْتَقِلُ فِي سَرِقَةٍ ثَانِيَةٍ لِرِجْلِهِ الْيُسْرَى , ثُمَّ فِي سَرِقَةٍ ثَالِثَةٍ بِيَدِهِ الْيُسْرَى , ثُمَّ فِي رَابِعَةٍ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى فَإِنْ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ عُوقِبَ , وَلَا يُقْتَلُ هَذَا الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ , وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنْ اللَّهِ فَجَعَلَ الْعُقُوبَةَ عَلَى السَّرِقَةِ مُخْتَصَّةً بِقَطْعِ الْيَدِ فَلَا يُنْتَقَلُ عَنْهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ , وَوَجْهُ قَوْلِ أبي مُصْعَبٍ أَنَّ هَذِهِ سَرِقَةٌ فَتَعَلَّقَ بِهَا قَطْعُ عُضْوٍ كَالْأُولَى , قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَا يُقْطَعُ يُمْنَى يَدَيْهِ ثُمَّ يُسْرَى رِجْلَيْهِ , وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الثَّالِثَةِ فَعِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يُقْطَعُ بَعْدَ الثَّانِيَةِ وَلَكِنْ يُحْبَسُ وَيُعَاقَبُ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّهَا يَدٌ تُقْطَعُ فِي الْقِصَاصِ فَجَازَ أَنْ تُقْطَعَ فِي السَّرِقَةِ كَالْيُمْنَى. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنْ عُدِمَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى بِشَلَلٍ أَوْ كَانَ خُلِقَ بِغَيْرِ يُمْنَى فَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ يُنْقَلُ الْقَطْعُ إِلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى , وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ , ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ اُمْحُهَا ثُمَّ قَالَ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَأَصْبَغُ , وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ هَذَا سَرَقَ وَلَا يُمْنَى لَهُ , فَوَجَبَ أَنْ تُقْطَعَ رِجْلُهُ الْيُسْرَى كَمَا لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى فِي سَرِقَةٍ , وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ هَذَا قَطْعٌ تَعَلَّقَ بِالسَّارِقِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَوَجَبَ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَدِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ لَهُ يَمِينٌ. ‏ ‏( فَرْعٌ ) وَلَمَّا قُطِعَتْ يُمْنَاهُ فِي قِصَاصٍ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ كَانَتْ شَلَّاءَ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى , وَإِنْ قُطِعَتْ فِي قِصَاصٍ قُطِعَتْ فِي السَّرِقَةِ رِجْلُهُ الْيُسْرَى , وَقَالَ أَصْبَغُ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى فِي الْوَجْهَيْنِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ إنَّمَا قَطَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ أَنَّهُ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى فِي سَرِقَةٍ فَرَأَى فِي ذَلِكَ رَأْيَ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا إِذَا قُطِعَتْ فِي غَيْرِ سَرِقَةٍ تَعَلَّقَ قَطْعُ السَّرِقَةِ بِيُسْرَاهُ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ اتَّبَعَ صَاحِبُ السَّرِقَةِ السَّارِقَ فَضَرَبَ يَدَهُ بِسَيْفٍ فَقَطَعَهَا فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِنْ أَخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ يُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْقَطْعِ أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ السُّلْطَانُ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حُكْمَهُ وَمَنْ تَعَدَّى عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ بِقَطْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ عَنْ الْقَطْعِ وَعُوقِبَ الْقَاطِعُ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَلَوْ قَطَعَ السَّارِقُ يَمِينَ رَجُلٍ قَبْلَ أَنْ يَسْرِقَ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ يَمِينَهُ تُقْطَعُ لِلسَّرِقَةِ وَلَا قِصَاصَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ مَحَلٌّ لِحَقَّيْنِ لَا مَحَلَّ لَهُمَا مَعَ كَوْنِهِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ غَيْرَهُ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ أَحَدٌ مِنْهُمَا بِغَيْرِهِ , وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ لِلسَّرِقَةِ ثُمَّ قَطَعَ يُمْنَى رَجُلٍ لَكَانَتْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ ; لِأَنَّهُ يَوْمَ قَطَعَ يَمِينَ الرَّجُلِ لَمْ تَكُنْ لَهُ يَمِينٌ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ مِمَّا يَكُونُ الْقَطْعُ فِيهِ حَتْفًا , وَيُقْطَعُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَلَيْسَ بِمُتْلِفٍ , وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ الْخَوْفِ رَوَاهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ , وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَرَى أَنْ يُؤَخَّرَ فِي الْحَرِّ إِذَا خِيفَ فِيهِ مَا يُخَافُ فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ , وَأَمَّا الْمَرَضُ الْمَخُوفُ فَلَا يُقْطَعُ فِيهِ وَلَا يُجْلَدُ لِحَدٍّ وَلَا لِنَكَالٍ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَحَدُّ الْقَطْعِ فِي الْيَدِ الْكُوعُ وَفِي الرِّجْلِ مِنْ مَفْصِلِ الْكَعْبَيْنِ , ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي مُخْتَصَرِهِ عَنْ مَالِكٍ , وَوَجْهُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنْ اللَّهِ وَمَفْصِلُ الْكُوعِ أَوَّلُ مَفْصِلٍ يَقَعُ عَلَى مَا قُطِعَ مِنْهُ اسْمُ الْيَدِ , وَكَذَلِكَ مَفْصِلُ الْكَعْبَيْنِ هُوَ أَوَّلُ مَفْصِلٍ يَسْتَوْعِبُ بِقَطْعِهِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الرِّجْلِ وَالْقَدَمِ , وَلَمَّا تَعَلَّقَ بِالْقَدَمِ كَمَا تَعَلَّقَ بِالْيَدِ بِأَوَّلِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ كَالْيَدِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَتُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ ثُمَّ يُحْسَمُ مَوْضِعُ الْقَطْعِ بِالنَّارِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي مُخْتَصَرِهِ عَنْ مَالِكٍ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يُحْرَقَ بِالنَّارِ لِيُقْطَعَ جَرْيُ الدَّمِ لِئَلَّا يَتَمَادَى جَرْيُهُ حَتَّى يَنْزِفَ فَيَمُوتَ , فَإِذَا أُحْرِقَتْ أَفْوَاهُ الْعُرُوقِ رَقَأَ وَمَنَعَ ذَلِكَ جَرْيَ الدَّمِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِالسَّرِقَةِ الْقَتْلُ , وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ فَيَجِبُ أَنْ يُدْفَعَ عَنْهُ مَا يُفْضِي إِلَى الزِّيَادَةِ عَلَى الْقَطْعِ مِنْ الْمَوْتِ أَوْ ذَهَابِ سَائِرِ أَعْضَائِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَاعْتَرَفَ بِهِ الْأَقْطَعُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَمَّا اعْتِرَافُهُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءً , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ تَهْدِيدٍ وَتَشَدُّدٍ عَلَيْهِ , فَأَمَّا مَنْ اعْتَرَفَ بِهَا فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّرِقَةِ عَلَى وَجْهِ التَّوْبَةِ , وَهُوَ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ لَا تُسْقِطُ الْحُدُودَ. ‏ ‏( فَرْعٌ ) وَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ رَوَى الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِنْ رَجَعَ إِلَى شُبْهَةٍ سَقَطَ عَنْهُ الْقَطْعُ , وَلَزِمَهُ الْغُرْمُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ مَا لَمْ يَأْتِ مِنْ ذَلِكَ مَا يُشْبِهُ الْبَيِّنَةَ مِنْ ظُهُورِ بَعْضِ الْمَتَاعِ , وَهُوَ مِنْ أَهْلِ التُّهَمِ فَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ مَنْ اعْتَرَفَ بِسَرِقَةٍ مِنْ غَيْرِ مِحْنَةٍ وَلَا تَرْوِيعٍ لَمْ يُقْبَلْ. ‏ ‏( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا أَنَّهُ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ إِلَى شُبْهَةٍ فَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِنْ رَجَعَ إِلَى شُبْهَةٍ وَكَذَبَ عَلَى نَفْسِهِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ : إحْدَاهُمَا يَسْقُطُ الْقَطْعُ , وَالْأُخْرَى يَلْزَمُ الْقَطْعُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ بِمِثْلِ هَذَا فِي حَدِّ الزِّنَا , وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُرْمُ إِذَا سَقَطَ عَنْهُ الْقَطْعُ ; لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْمَالِ لَازِمٌ لَيْسَ لِلْمُقِرِّ الرُّجُوعُ عَنْهُ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا إِنْ اعْتَرَفَ بِمِحْنَةٍ فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ إِذَا أَقَرَّ بِهَا عَلَى الضَّرْبِ وَعَيَّنَهَا فَلَا يُقْطَعُ إِذَا نَزَعَ قَالَ عَنْهُ عِيسَى إِذَا اعْتَرَفَ بَعْدَ ضَرْبِ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ أَوْ حَبْسِ لَيْلَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إقْرَارُهُ كَانَ الْوَالِي عَدْلًا أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ , وَرُبَّمَا أَخْطَأَ الْعَدْلُ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا أَقَرَّ فِي مِحْنَتِهِ , وَأَخْرَجَ الْمَتَاعَ قُطِعَ إِلَّا أَنْ يَقُولَ دَفَعَهُ إلَيَّ فُلَانٌ , وَإِنَّمَا أَقْرَرْت لِلضَّرْبِ فَلَا يُقْطَعُ يُرِيدُ فِيمَا عُيِّنَ , قَالَ وَأَمَّا إِذَا لَمْ يُعَيَّنْ فَلَا يُقْطَعُ بِحَالٍ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا أَخْرَجَ السَّرِقَةَ فَيَعْتَرِفُ أَنَّهَا الْمَسْرُوقَةُ فَهَذَا يُقْطَعُ , وَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَ سَجْنٍ وَقَيْدٍ وَوَعِيدٍ وَإِنْ نَزَعَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُقِرِّ عَنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ حَتَّى تُبْرَزَ السَّرِقَةُ , وَقَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!