موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1341)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1341)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا مِنْ ‏ ‏بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ ‏ ‏أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏جُهَيْنَةَ ‏ ‏فَنُزِيَ ‏ ‏مِنْهَا فَمَاتَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏لِلَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ ‏ ‏أَتَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا وَقَالَ لِلْآخَرِينَ أَتَحْلِفُونَ أَنْتُمْ فَأَبَوْا فَقَضَى ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى ‏ ‏السَّعْدِيِّينَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا ‏


( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ رَجُلًا سَعْدِيًّا وَطِئَ بِفَرَسِهِ عَلَى أُصْبُعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ فَنَزَا مِنْهَا يُرِيدُ نَزَا مِنْهَا الدَّمُ وَتَزَايَدَتْ فَمَاتَ الْجُهَنِيُّ فَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ السَّعْدِيِّينَ أَنْ يَحْلِفُوا مَا مَاتَ مِنْهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقَسَامَةِ إِلَّا أَنَّ عُمَرَ رَأَى أَنْ يَبْدَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ بِالْأَيْمَانِ , وَمَذْهَبُ مَالِكٍ , وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنْ يَبْدَأَ الْمُدَّعُونَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَسَامَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مُقْتَضَى الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ وَظَاهِرُهُ , وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا يُرِيدُ أَنَّ الَّذِي يَرَى هُوَ , وَيُفْتِي بِهِ أَنْ يَبْدَأَ الْمُدَّعُونَ ; لِأَنَّ جَنْبَتَهُمْ أَظْهَرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَلَمَّا أَبَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ , وَالْمُدَّعُونَ مِنْ الْأَيْمَانِ , وَتَحَرَّجُوا قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ , يُرِيدُ أَنَّهُ أَصْلَحَ بَيْنَهُمْ عَلَى هَذَا فَسَمَّاهُ قَضَاءً بِمَا يُوجَدُ مِنْ جِهَتِهِ , وَإِلَّا فَالْقَضَاءُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فَنَكَلَ قَضَى عَلَيْهِ , وَفِي مَسْأَلَتِنَا أَنَّهُ إِذَا رُدَّتْ الْأَيْمَانُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَنَكَّلُوا فَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنَّهُمْ يُحْبَسُونَ حَتَّى يَحْلِفُوا فَإِنْ طَالَ حَبْسُهُمْ خُلُّوا , وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ الدِّيَةَ تَلْزَمُهُمْ بِالنُّكُولِ وَأَبُو حَنِيفَةَ الَّذِي يَقُولُ يَبْدَأُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ بِالْيَمِينِ , وَلَا يَرَى رَدَّ الْيَمِينِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ , وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا يُرِيدُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَبْدِئَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَالْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ بِنِصْفِ الدِّيَةِ إِنْ حُمِلَ قَوْلُهُ فَقَضَى عُمَرُ عَلَى السَّعْدِيِّينَ بِنِصْفِ الدِّيَةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ قَضَى بِهِ بَيْنَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَبِرَ فِي ذَلِكَ بِرِضَاهُمْ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!