المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1360)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1360)]
و حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الْأَسْنَانِ فِي الْعَقْلِ وَلَا يُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ
( ش ) : قَوْلُهُمَا فِي مُوضِحَةِ الْعَبْدِ نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ يُرِيدُ أَنَّ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهِ , وَجُعِلَتْ هَذِهِ الشِّجَاجُ الَّتِي هِيَ الْمُوضِحَةُ وَالْمُنَقِّلَةُ وَالْجَائِفَةُ وَالْمَأْمُومَةُ مُقَدَّرَةً مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ بِحَسَبِ قَدْرِهَا مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ قَالَ ابْنُ مُزَيْنٍ سَأَلْت عِيسَى عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَجْعَلْ فِي يَدِهِ وَرِجْلِهِ , وَهُوَ نِصْفُ قِيمَتِهِ , وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جِرَاحَاتِ جَسَدِهِ مِثْلُ السِّنِّ , وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا جَاءَ فِيهِ لِلْحُرِّ عَقْلٌ مُسَمًّى كَمَا جَاءَ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي أَجْرَوْهَا مِنْ الْعَبْدِ فِي قِيمَتِهِ مَجْرَاهَا مِنْ الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ فَقَالَ إِنَّ الْمُوضِحَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ وَالْجَائِفَةَ قَدْ تَبْرَأُ , وَتَعُودُ إِلَى حَالِهَا بِغَيْرِ نَقْصٍ مِنْ الْجَسَدِ , وَمَا سِوَاهَا مِنْ الْجِرَاحِ تَذْهَبُ مِنْ جَسَدِهِ , وَتَنْقُصُ مِنْ أَعْضَائِهِ , وَرُبَّمَا كَانَ مِمَّا يُصَابُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ إبْطَالُهُ فَلِذَلِكَ لَمْ يَرَوْا فِيهِ إِلَّا مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهِ فَيُقَامُ صَحِيحًا , وَمَعِيبًا فَيَغْرَمُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ صَحِيحًا قَالَ وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ. ( ش ) : قَوْلُهُ إِنْ كَانَ يَقْضِي فِي جُرْحِهِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ غَيْرَ هَذِهِ الشِّجَاجِ الْأَرْبَعِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا فَهِيَ الَّتِي لَا تَكَادُ تَبْرَأُ فِي الْغَالِبِ إِلَّا عَلَى نَقْصٍ مِنْ الْقِيمَةِ , وَرُبَّمَا كَانَ مَا يَنْقُصُ مِنْ الْقِيمَةِ بِهَا أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ أَرْشِهَا , وَأَمَّا الشِّجَاجُ الْأَرْبَعُ فَإِنَّهَا تَبْرَأُ غَالِبًا دُونَ شَيْنٍ مَعَ أَنَّهَا مَتَالِفُ مَخُوفَةٌ فَلَوْ لَمْ يَلْزَمْ الْجَانِيَ فِيهَا إِلَّا مَا نَقَصَ لَسَلِمَ غَالِبًا مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ فَكَانَ ذَلِكَ نَوْعًا مِنْ الْإِغْرَاءِ بِالْجِنَايَةِ وَالتَّسَلُّطِ فِيهَا عَلَى الْعَبْدِ , وَفِي إلْزَامِ الْجَانِي مِقْدَارَ أَرْشِهَا مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ زَجْرٌ عَنْهَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ( ش ) : قَوْلُهُ فِي الشِّجَاجِ الْأَرْبَعِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ , وَفِيهِ أَسْوَؤُهَا مِنْ الشِّجَاجِ مَا نَقَصَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ , ثُمَّ بَيَّنَ وَجْهَ ذَلِكَ وَكَيْفَ الْعَمَلُ فِيهِ فَقَالَ يَنْظُرُ إِلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَإِلَى قِيمَتِهِ بِالشَّيْنِ الَّذِي أَحْدَثَتْهُ فِيهِ الْجِنَايَةُ فَيَغْرَمُ الْجَانِي مَا بَيْنَهُمَا لِسَيِّدِ الْعَبْدِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْمُقَدَّرَ هُوَ الَّذِي أُتْلِفَ عَلَيْهِ مِنْ عَبْدِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( فَصْلٌ ) فَإِنْ كُسِرَتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ , ثُمَّ صَحَّ يُرِيدُ دُونَ شَيْنٍ وَلَا نَقْصٍ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ , وَأَمَّا فِي الْخَطَإِ فَقَدْرُهُ ظَاهِرٌ , وَأَمَّا الْعَمْدُ فَعَلَيْهِ فِي الْأَدَبِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الرَّدْعُ وَالزَّجْرُ عَنْ مِثْلِ هَذَا , وَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ ; لِأَنَّ بُرْأَهُ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ وَعَوْدَتَهُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ نَادِرٌ شَاذٌّ , وَرَوَى ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ لَيْسَ عَلَى الْجَانِي غُرْمُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ فِي جَبْرِهِ وَالْقِيَامِ عَلَيْهِ إِلَّا الْأَدَبَ الْمُوجِعَ إِنْ كَانَ جُرْحُهُ عَمْدًا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِنْ أَصَابَ كَسْرَهُ ذَلِكَ نَقْصٌ يُرِيدُ مِنْ قُوَّتِهِ أَوْ عَثَلٌ يُرِيدُ شَيْنٌ فِي قُبْحِ مَنْظَرٍ فَعَلَيْهِ قَدْرُ مَا نَقَصَ يُرِيدُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ عَلَيْهِ غُرْمَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ( ش ) : وَهَذَا عَلَى مَا قَالَ أَنَّ الْقِصَاصَ بَيْنَ الْمَمَالِيكِ كَهَيْئَةِ قِصَاصِ الْأَحْرَارِ يُقْتَلُ الذَّكَرُ بِالْأُنْثَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَهَذَا مِمَّا لَا يُعْلَمُ فِيهِ خِلَافٌ , وَأَمَّا قَوْلُهُ جُرْحُهَا بِجُرْحِهِ فَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا قِصَاصَ بَيْنَهُمَا فِي الْأَطْرَافِ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ , وَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى , وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ وَارِدَةً فِي التَّوْرَاةِ فَإِنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا لَازِمٌ لَنَا إِذَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ حَدِيثٍ صَحِيحٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حَتَّى نَسْخِهِ , وَقَدْ احْتَجَّ مَالِكٌ فِي أَنَّ الْأَبَ يَسْتَأْمِرُ ابْنَتَهُ فِي إنْكَاحِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْقَصَصِ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَك إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ , وَلَمْ يَذْكُرْ اسْتِئْمَارًا , وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ كُلَّ شَخْصَيْنِ جَرَى بَيْنَهُمَا الْقِصَاصُ فِي الْأَنْفُسِ فَإِنَّهُ يَجْرِي بَيْنَهُمَا فِي الْأَطْرَافِ كَالْحُرَّيْنِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَإِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْدًا عَمْدًا خُيِّرَ سَيِّدُ الْعَبْدِ فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ يُرِيدُ الْعَبْدَ الْقَاتِلَ , وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْعَقْلَ يُرِيدُ أَنَّهُ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْ الْقَتْلِ فَيَكُونُ سَيِّدُ الْقَاتِلِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ قِيمَةُ عَبْدِهِ الْمَقْتُولِ ; لِأَنَّهُ الَّذِي أُتْلِفَ عَلَيْهِ أَوْ يُسْلَمُ إِلَيْهِ الْعَبْدُ الْجَانِي ; لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , وَقَالَ الشَّافِعِيُّ سَيِّدُ الْجَانِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَفْتَدِيَ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ أَوْ يُسَلِّمَهُ بِالْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ قَدْرَ أَرْشِ الْجِنَايَةِ كَانَ الْبَاقِي لِسَيِّدِ الْجَانِي , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ تَكُونَ الْجِنَايَةُ مُتَعَلِّقَةً بِمَالِ السَّيِّدِ أَوْ رَقَبَةِ الْعَبْدِ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ بِمَالِ السَّيِّدِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَخْذَهَا مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ , وَذَلِكَ يُوجِبُ اسْتِحْقَاقَ رَقَبَتِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْنَى تَعَلُّقِهَا بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ وَانْتِقَالِهَا إِلَيْهِ , وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ يَخْرُجُ عَلَى مَا ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا مَالِكٌ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ عَلَى الْيَهُودِيِّ أَوْ النَّصْرَانِيِّ , وَلَعَلَّهَا رِوَايَةٌ. ( ش ) : وَهَذَا عَلَى مَا قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَرَحَ الْكِتَابِيَّ فَتَعَذَّرَ الْقِصَاصُ ; لِأَنَّهُ لَا يُعْقَلُ مُسْلِمٌ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا بِكَافِرٍ وَإِنْ كَانَ حُرًّا , رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ , وَلَوْ قَتَلَهُ الذِّمِّيُّ فَقَدْ اخْتُلِفَ فِيهِ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ , وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُقْتَلَ بِهِ , وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ , وَقَالَهُ أَشْهَبُ , وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ , وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا يُضْرَبُ وَلَا يُقْتَلُ , وَقَالَهُ أَصْبَغُ , وَقَالَ سَحْنُونٌ إنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَسِلْعَةٍ , وَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ قَوَدٌ فِي نَفْسٍ وَلَا جُرْحٍ ; لِأَنَّ فِي هَذَا حُرِّيَّةً , وَفِي هَذَا إسْلَامًا. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِنَّ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَعْقِلَ يُرِيدُ أَنْ يُودِيَ عَقْلَ الْجُرْحِ إِنْ شَاءَ فَإِنْ أَبَى مِنْ ذَلِكَ وَأَسْلَمَهُ فَقَدْ قَالَ هَاهُنَا إنَّهُ يُبَاعُ فَيُعْطَى مِنْ الثَّمَنِ عَقْلَ الْجُرْحِ فَإِنْ قَصُرَ عَنْ الْعَمَلِ فَلَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ غَيْرُ ثَمَنِهِ , وَإِنْ زَادَ عَلَى الْعَمَلِ أُعْطِيَ مِنْهُ قَدْرَ الْعَقْلِ قَالَ ابْنُ مُزَيْنٍ سَأَلْته يُرِيدُ عِيسَى بْنَ دِينَارٍ عَنْ قَوْلٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَخَطَأٌ هُوَ فِي الْكِتَابِ أَمْ مَا مَعْنَاهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ خَطَأٌ فِي الْكِتَابِ , وَقَدْ كَانَ يَقْرَأُ مَالِكٌ فَلَا يُغَيِّرُهُ , وَإِنَّمَا الْأَمْرُ فِيهِ إِذَا أَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ بِيعَ فَأُعْطِيَ الْكِتَابِيُّ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ عَنْ جَمِيعِ الْعَبْدِ كَائِنًا مَا كَانَ , وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ , وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ , وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ قَدِيمَةً , ثُمَّ رَجَعَ مِنْهَا إِلَى مَا سَمِعَهُ مِنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ , وَاسْتَصْوَبَهُ , وَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ تَغَيُّرٌ فِي كِتَابِهِ لَمَّا كَانَ قَدْ طَارَ عَنْهُ , وَشَاعَ مَعَ احْتِمَالِهِ , وَقَدْ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ ; لِأَنَّ التَّعْلِيلَ فِي آخِرِ الْمَسْأَلَةِ يَمْنَعُ هَذَا الْقَوْلَ , وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَا يُعْطِي الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ عَبْدًا مُسْلِمًا ; لِأَنَّهُ إِذَا مَنَعَ الْإِسْلَامُ مِنْ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ وَجَبَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ وَيُدْفَعَ إِلَيْهِ جَمِيعُ ثَمَنِهِ لَوْ ابْتَاعَهُ أَوْ وَرِثَهُ أَوْ أَسْلَمَ عِنْدَهُ , وَأَمَّا إِذَا لَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِ مِنْهُ إِلَّا قَدْرُ أَرْشِ جِنَايَتِهِ فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يُبَعْ عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا بِيعَ لِيُوفِيَ أَرْشَ جِنَايَةٍ اسْتَحَقَّ , وَأَمَّا الِاسْتِحْقَاقُ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهِ , وَلَا حُكْمِهِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا حُكْمَهُ لَوْ كَانَ نَصْرَانِيًّا جَرَحَ نَصْرَانِيًّا أَوْ كَانَ مُسْلِمًا جَرَحَ مُسْلِمًا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.



