موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1381)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1381)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ حِمَاسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمِّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَتُتْرَكَنَّ ‏ ‏الْمَدِينَةُ ‏ ‏عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ أَوْ الذِّئْبُ ‏ ‏فَيُغَذِّي ‏ ‏عَلَى بَعْضِ ‏ ‏سَوَارِي ‏ ‏الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانَ قَالَ لِلْعَوَافِي الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ فِي وَقْتٍ تَكُونُ فِيهِ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي أَمْرِ دِينٍ أَوْ دُنْيَا أَوْ فِيهِمَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ : وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنْ يُرِيدَ حُسْنَ ثِمَارِهَا وَنَمَاءَهَا , وَلِذَلِكَ قَالُوا لَهُ فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ يَوْمَئِذٍ ؟ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ حُسْنِهَا فِي وَقْتِ صَلَاحِهَا وَعِمَارَةِ الْمُسْلِمِينَ لَهَا , فَيَكُونُ أَحْسَنَ بِمَعْنَى الْحُسْنِ كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مَعْنَاهُ وَهُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ ظَاهِرُهُ تَرْكُ سُكْنَاهَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَانِعٍ يَمْنَعُ سُكْنَاهَا مِنْ فِتْنَةٍ أَوْ شِدَّةِ حَالٍ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِإِيثَارِهِمْ غَيْرَهَا عَلَيْهَا لِخِصْبٍ أَوْ مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي , وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ أَوْ الذِّئْبُ فَيُعَدِّي عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ يَقْتَضِي إخْلَاءَهَا جُمْلَةً حَتَّى لَا يَكُونَ بِهَا مِنْ سُكَّانِهَا مَنْ لَا يَمْنَعُ هَذَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَعْنَى يُعدِّي عَلَى سَوَارِي الْمَسْجِد قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ مَعْنَاهُ يَبُولُ , وَعِنْدِي أَنَّ حَقِيقَةَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَنَّهُ يَقْطَعُ بَوْلَهُ دَفْعَةً دَفْعَةً , يُقَالُ عَدَا بِبَوْلِهِ إِذَا دَفَعَهُ دَفْعَةً , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدِ وَمِنْهُ عَدَا الْعِرْقُ وَغَيْرُهُ يُعَدِّي وَمِنْهُ قِيلَ الْبَعِيرُ يَعْدُو بِبَوْلِهِ إِذَا رَمَى بِهِ مُتَقَطِّعًا. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُمْ فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ سُؤَالٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدُوا بِهِ الِاسْتِفْهَامَ عَنْ انْقِطَاعِ النَّاسِ عَنْهَا جُمْلَةً , وَهَلْ يَكُونُونَ مِنْهَا عَلَى حَالٍ مِنْ شَأْنِهَا فِي وَقْتِ الثِّمَارِ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : تَكُونُ لِلْعَوَافِي الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ الْعَوَافِي مِنْ الْوَحْشِ وَالسِّبَاعِ وَالطَّيْرِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِك عَفَوْت فُلَانًا أَعْفُوهُ إِذَا أَتَيْته تَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ , وَيُقَالُ فُلَانٌ كَثِيرُ الْغَاشِيَةِ وَالْعَافِي أَيْ يَغْشَاهُ السُّؤَالُ وَالطَّالِبُونَ فَاقْتَضَى ذَلِكَ انْقِطَاعَ أَهْلِهَا عَنْهَا وَتَرْكَ ثِمَارِهَا حَتَّى لَا تَكُونَ إِلَّا لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَإِضَافَتُهَا إلَيْهَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهَا تَعِيشُ مِنْهَا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهَا تَنْفَرِدُ بِهَا دُونَ أَرْبَابِهَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!