المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1402)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1402)]
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ الْإِسْلَامُ هُوَ الِاسْتِسْلَامُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَسْلَمَ فُلَانٌ لِلَّهِ إِذَا انْقَادَ لَهُ , وَالْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ فَكُلُّ إيمَانٍ إسْلَامٌ , وَلَيْسَ كُلُّ إسْلَامٍ إيمَانًا ; لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ قَدْ اسْتَسْلَمَ لِلَّهِ وَانْقَادَ لَهُ بِإِيمَانِهِ , وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَالْإِسْلَامُ يُؤْتَى بِهِ عَلَى أَحْسَنِ وُجُوهِهِ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الطَّاعَاتِ وَاجْتِنَابِ الْمُنْكَرَاتِ , وَقَدْ يَكُونُ عَلَى ذَلِكَ إِذَا عَرَا مِنْ الِاجْتِنَابِ بِالطَّاعَاتِ , وَمِنْ حُسْنِهِ أَنْ يَتْرُكَ الْإِنْسَانُ مَا لَا يَعْنِيهِ فَيَشْتَغِلُ بِهِ وَرُبَّمَا شَغَلَهُ عَمَّا يَعْنِيهِ أَوْ أَدَّاهُ إِلَى مَا يَلْزَمُهُ اجْتِنَابُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ , وَقَدْ قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ ثُلُثُ الْإِسْلَامِ , وَالثُّلُثُ الْآخَرُ إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ , وَالثُّلُثُ الثَّالِثُ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ فَمَنْ تَرَكَ مَا تَشَابَهَ كَانَ أَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ , وَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ يَخْصِفُ نَعْلَيْهِ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوْ أَلْقَيْت هَذَا النَّعْلَ , وَأَخَذْت آخَرَ جَدِيدًا فَقَالَ لَهُ نَعْلِي جَاءَتْ بِك هَاهُنَا أَقْبِلْ عَلَى حَاجَتِك.



