المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1406)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1406)]
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ الزُّرَقِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ يُرِيدُ سَجِيَّةً شُرِعَتْ فِيهِ , وَخَصَّ أَهْلَ ذَلِكَ الدِّينِ بِهَا وَكَانَتْ مِنْ جُمْلَةِ أَعْمَالِهِمْ الَّتِي يُثَابُونَ عَلَيْهَا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ سَجِيَّةً تَشْمَلُ أَهْلَ ذَلِكَ الدِّينِ أَوْ أَكْثَرَهُمْ أَوْ تَشْمَلُ أَهْلَ الصَّلَاحِ مِنْهُمْ وَتَزِيدُ بِزِيَادَةِ الصَّلَاحِ , وَتَقِلُّ بِقِلَّتِهِ , وَإِنَّ خُلُقَ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ وَالْحَيَاءُ يَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ أَوْ عَلَيْهِمَا , وَالْمُرَادُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْحَيَاءُ فِيمَا شُرِعَ الْحَيَاءُ فِيهِ فَأَمَّا حَيَاءٌ يُؤَدِّي إِلَى تَرْكِ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ فَلَيْسَ بِمَشْرُوعٍ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ , وَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ ؟ قَالَ نَعَمْ إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ , وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ لَا يَتَعَلَّمُ مُسْتَحٍ وَلَا مُتَكَبِّرٍ , وَكَذَلِكَ لَمْ يَرِدْ شَرْعٌ بِالْحَيَاءِ الْمَانِعِ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْحُكْمِ بِالْحَقِّ وَالْقِيَامِ بِهِ وَأَدَاءِ الشَّهَادَاتِ عَلَى وَجْهِهَا وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.



