موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1422)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1422)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَنَظَرَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ فَقَالَ ‏ ‏مَاذَا فُتِحَ اللَّيْلَةَ مِنْ الْخَزَائِنِ وَمَاذَا وَقَعَ مِنْ الْفِتَنِ كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْقِظُوا ‏ ‏صَوَاحِبَ الْحُجَرِ ‏


( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يُحْتَمَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ فِي حِينِ قِيَامِهِ لِلتَّهَجُّدِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَامَ بِمَعْنَى رَآهُ أَوْ أَوْحَى إِلَيْهِ فَنَظَرَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ اعْتِبَارًا إنَّمَا يَرَاهُ لَعَلَّهُ امْتَثَلَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَقَوْلَهُ تَعَالَى أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَاذَا فُتِحَ اللَّيْلَةَ مِنْ الْخَزَائِنِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ فُتِحَ مِنْ خَزَائِنِهَا مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا قَدَّرَ اللَّهُ أَنْ لَا يَنْزِلَ إِلَى الْأَرْضِ شَيْئًا مِنْهَا إِلَّا بَعْدَ فَتْحِ تِلْكَ الْخَزَائِنِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ فُتِحَ مِنْ خَزَائِنِ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا هُوَ سَبَبٌ لِلْفِتَنِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ فُتِحَ مِنْ خَزَائِنِ الْفِتَنِ فَوَقَعَ بَعْضُ مَا كَانَ فِيهَا بِمَعْنَى أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ أَوْ وَصَلَ إِلَى مَوْضِعٍ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَالْفِتَنُ فِي هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَا يُفْتَتَنُ بِهِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْفِتَنَ الَّتِي حَدَثَتْ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَانْتِهَاكِ الْحُرَمِ وَالْأَمْوَالِ وَإِفْسَادِ أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَنْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا مُكْسَيَةً ذَاتَ حَالٍ صَالِحَةٍ وَدُنْيَا وَاسِعَةٍ , وَهِيَ فِي الْآخِرَةِ عَارِيَةٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ إِذَا كُسِيَ غَيْرُهَا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهَا كَاسِيَةٌ فِي الدُّنْيَا بِلِبَاسِ مَا قَدْ نُهِيَتْ عَنْهُ فَهِيَ تَعْرَى مِنْ أَجْلِهِ فِي الْآخِرَةِ إِذَا كُسِيَ غَيْرُهَا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ قَالَ فِي الْمُزَنِيَّةِ عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ أَمَرَ بِإِيقَاظِ نِسَائِهِ لِلصَّلَاةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ مَعْنَاهُ أَيْقِظُوا نِسَائِي يَسْمَعْنَ يُرِيدُ مَا ظَهَرَ إِلَيْهِ مِنْ وُقُوعِ الْفِتَنِ وَيُحَذِّرُهُنَّ مِنْ ذَلِكَ فَيَفْزَعْنَ إِلَى الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ مِمَّا يُرْجَى أَنَّهُ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْهُنَّ الْفِتَنَ , وَهَذِهِ سُنَّةٌ فِي أَنْ يَفْزَعَ الْإِنْسَانُ إِلَى الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَمَا يَطْرَأُ مِنْ الْآيَاتِ وَالْأُمُورِ الْمُخَوِّفَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي الْكُسُوفِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!