موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1435)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1435)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏فَرَأَيْتُ رَجُلًا ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ لَهُ ‏ ‏لِمَّةٌ ‏ ‏كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ اللِّمَمِ قَدْ ‏ ‏رَجَّلَهَا ‏ ‏فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى ‏ ‏عَوَاتِقِ ‏ ‏رَجُلَيْنِ يَطُوفُ ‏ ‏بِالْكَعْبَةِ ‏ ‏فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا قِيلَ هَذَا ‏ ‏الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ‏ ‏ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ ‏ ‏قَطَطٍ ‏ ‏أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ ‏ ‏طَافِيَةٌ ‏ ‏فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا فَقِيلَ لِي هَذَا ‏ ‏الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ يُرِيدُ فِي مَنَامِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَرَأَيْت رَجُلًا آدَمَ يُرِيدُ إِلَى السُّمْرَةِ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الرِّجَالِ يُرِيدُ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ تَرَى مِمَّنْ هَذِهِ صِفَتُهُ لَهُ لِمَّةٌ وَهِيَ الشَّعْرَةُ تَلُمُّ بِالْمَنْكِبَيْنِ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ اللِّمَمِ قَدْ رَجَّلَهَا يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ رَجَّلَهَا بِالْمَاءِ فَلِذَلِكَ كَانَتْ تَقْطُرُ الْمَاءَ وَلَعَلَّهُ قَدْ نَبَّهَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مَشْرُوعٌ لِطَوَافِ الْقُدُومِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : فَسَأَلْت مَنْ هَذَا فَقِيلَ هَذَا الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ سُمِّيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَسِيحًا لِسِيَاحَتِهِ فِي الْأَرْضِ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَارٌ كَانَ يَمْسَحُ لِكُلِّ مَوْضِعٍ وَقِيلَ إنَّهُ مُسِحَ بِالْبَرَكَةِ وَقِيلَ لِحُسْنِ وَجْهِهِ وَمِنْ قَوْلِهِمْ عَلَى وَجْهِ فُلَانٍ مَسْحَةُ جَمَالٍ وَسُمِّيَ الدَّجَّالُ مَسِيحًا ; لِأَنَّهُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ سُمِّيَ ابْنُ مَرْيَمَ مَسِيحًا ; لِأَنَّهُ مُسِحَ بِالْبَرَكَةِ حِينَ وُلِدَ وَسُمِّيَ الدَّجَّالُ مَسِيحًا بِالتَّخْفِيفِ مِنْ سِيَاحَتِهِ وَبِالتَّثْقِيلِ ; لِأَنَّهُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ : بَيْنَمَا النَّاسُ تِلْكَ إذْ يَسْعَوْنَ الْإِقَامَةَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَتَغْشَاهُمْ غَمَامَةٌ فَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَدْ نَزَلَ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم , ثُمَّ إِذَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَأَحَادِيثُهُ عَنْهُ فِي بَعْضِهَا نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ رَاوِيهَا قَتَادَةَ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ شَبَّهَهَا بِحَبَّةِ عِنَبٍ قَدْ فُضِخَتْ فَذَهَبَ مَاؤُهَا فَصَارَتْ طَافِيَةً وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ طَافِيَةٌ أَيْ مُمْتَلِئَةٌ تَكَادُ تُفْقَأُ وَكَذَلِكَ عَيْنُهُ طَافِيَةٌ قَدْ ظَهَرَتْ كَمَا يَظْهَرُ الشَّيْءُ فَوْقَ الْمَاءِ وَهُوَ عِنْدِي أَشْبَهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الطَّافِيَةِ أَنَّهَا بَارِزَةٌ مِثْلَ الْعِنَبَةِ الَّتِي قَدْ طَفَتْ عَلَى الْمَاءِ وَاسْمُ الْعِنَبَةِ تَقَعُ عَلَى الْمُمْتَلِئَةِ فَيَكُونُ مَعْنَى الطَّافِيَةِ أَنَّهَا غَلَبَ عَلَى مَا يُجَاوِرُهَا مِنْ الْجِسْمِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!