موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1449)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1449)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ ‏ ‏شِيبَ ‏ ‏بِمَاءٍ مِنْ الْبِئْرِ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ‏ ‏فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ ‏ ‏الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ يَقْتَضِي جَوَازَ ذَلِكَ لِلشُّرْبِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشَابَ لِلْبَيْعِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْغِشِّ وَالْجَهْلِ بِحَالِ الْمَبِيعِ وَقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْمَاءِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ نَزَلَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَقَدْ يَنْزِلُ الْأَعْرَابِيُّ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ , ثُمَّ يَأْتِي أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يُقِمْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَا يُقِمْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسٍ , ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ فَشَرِبَ , ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ التَّيَامُنَ مَشْرُوعٌ فِي مُنَاوَلَةِ الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُمَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ مَنْ أُتِيَ بِشَرَابٍ وَمَعَهُ غَيْرُهُ فَلْيُعْطِهِ إِنْ شَرِبَ الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : إنَّهُ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ قِيلَ إنَّهُ كَانَ عَنْ يَسَارِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُفَسَّرًا فَقَالَ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ الْأَشْيَاخَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ حُقُوقِهِ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مَا اسْتَأْذَنَهُ فِيهِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ حُكْمَ التَّيَامُنِ فِي الْمُنَاوَلَةِ آكَدُ مِنْ حُكْمِ السِّنِّ ; لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَبْلُغْ حِينَئِذٍ الْحُلُمَ وَاسْتَحَقَّ ذَلِكَ التَّيَامُنَ مِنْ دُونِ الْأَشْيَاخِ وَمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ : كَبِّرْ كَبِّرْ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مَعَ تَسَاوِي الْأَحْوَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ أَشْهَبَ يُسْتَحَبُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ أَنْ يَبْدَءُوا بِالْأَيْمَنِ فَالْأَيْمَنِ فِي الْكِتَابِ بِالشَّهَادَاتِ فِي الْمَجْلِسِ وَالْوُضُوءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!