موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1457)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1457)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدَّتِهِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ ‏ ‏لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ ‏ ‏كُرَاعَ ‏ ‏شَاةٍ مُحْرَقًا ‏


( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ هَكَذَا قَرَأْنَاهُ وَقَدْ رَأَيْت مَنْ يَرْوِيهِ يَا نِسَاءٌ الْمُؤْمِنَاتُ بِرَفْعِ النِّسَاءِ وَرَفْعِ الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى النَّعْتِ وَقَالَ : مَعْنَاهُ يَا أَيُّهَا النِّسَاءُ الْمُؤْمِنَاتُ وَمُنِعَ يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ بِنَصْبِ نِسَاءٍ عَلَى النِّدَاءِ الْمُضَافِ وَخَفْضِ الْمُؤْمِنَاتِ بِالْإِضَافَةِ ; لِأَنَّ النِّسَاءَ أَعَمُّ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ , وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُ النِّسَاءِ وَلَا يُضَافُ الشَّيْءُ إِلَى بَعْضِهِ قَالَ : الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيد رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ يَجُوزُ هَذَا عِنْدِي عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُوصَفْنَ بِأَنَّهُنَّ نِسَاءٌ عَلَى مَعْنَى الْمَدْحِ وَالثَّنَاءِ فَتَقُولُ لِمَنْ تَمْدَحُهُ مِنْ النِّسَاءِ بِمَعْنَى أَنَّهُنَّ عَلَى الْمَحْمُودِ مِنْ أَحْوَالِ النِّسَاءِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالْعَفَافِ وَكَمَا يَقُولُ لِمَنْ مَدَحَهُ مِنْ الرِّجَالِ هُوَ رَجُلٌ وَلِلْجَمَاعَةِ هُمْ رِجَالٌ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ عَلَى حُكْمِ الرِّجَالِ فِي النَّجْدَةِ وَالْقُوَّةِ وَالْكَرَمِ وَالْفَصَاحَةِ وَالْحِلْمِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : يَا فَاضِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ النِّسَاءِ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَا تَحْقِرَنَّ إحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعُ شَاةٍ مُحْرَقٌ "" أَمْرٌ بِحُسْنِ الْأَدَبِ وَكَرِيمِ الْأَخْلَاقِ وَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ مَنْ عِنْدَهَا فَضْلٌ فَلَا تَحْقِرُ أَنْ تُهْدِيَهُ لِجَارَتِهَا وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ مَنْ أُهْدِيَ إلَيْهَا مِثْلُ ذَلِكَ فَلَا تَحْقِرْهُ وَلَا تُصَغِّرْهُ مِنْ مَعْرُوفِ جَارَتِهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَلَوْ كُرَاعُ شَاةٍ مُحْرَقٌ وَالْكُرَاعُ مُؤَنَّثَةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَكَانَ حُكْمُهُ عَلَى هَذَا أَنْ تَكُونَ مُحْرَقَةً إِلَّا أَنَّ الرِّوَايَةَ هَكَذَا وَرَدَتْ فِي الْمُوَطَّآتِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ بَعْضُ الْعَرَبِ يُذَكِّرُهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى تِلْكَ اللُّغَةِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!