المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1458)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1458)]
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشَّحْمِ فَبَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ قِيلَ مَعْنَاهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ مَعْنَاهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - لُعِنُوا وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْخَبَرَ عَمَّا حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ وَلَفْظَةُ قَاتَلَ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مِنْ اثْنَيْنِ وَلِذَلِكَ يُقَالُ تَلَاعَنَ الزَّوْجَانِ إِذَا وُجِدَتْ الْمُلَاعَنَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَدْ تَجِيءُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمُفَاعَلَةُ مِنْ الْوَاحِدِ يُقَالُ قَاتَلَهُ اللَّهُ بِمَعْنَى فَعَلَ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ وَمِنْهُ سَافَرَ الرَّجُلُ وَعَالَجْتُ الْمَرِيضَ. ( فَصْلٌ ) ثُمَّ ذَكَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِعْلَهُمْ الَّذِي عُوقِبُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَقَالَ : نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشَّحْمِ فَبَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ , وَالنَّهْيُ عَنْ أَكْلِ الشَّحْمِ لَا يَتَنَاوَلُ النَّهْيَ عَنْ أَكْلِ ثَمَنِهِ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ وَأَنَّ مَا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِمَّا مُعْظَمُ مَنْفَعَتِهِ الْأَكْلُ لَا يَجُوزُ أَكْلُ ثَمَنِهِ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَلَا ثَمَنِ الْخِنْزِيرِ وَلَا الْمَيْتَةِ وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ وَأَمَّا مَا لَهُ مَنْفَعَةٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَكْلُ ثَمَنِهِ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ كَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.



