المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1475)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1475)]
حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاءُوهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ مَعْنَاهُ عِنْدِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْمُؤْمِنِينَ , ثُمَّ قَالَ : بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُمَا مَلَكَانِ لَا يَكُونَانِ مَعَهُ فِي غَيْرِ حِينِ الْمَرَضِ لِأَنَّهُمَا مَخْصُوصَانِ بِحِفْظِ مَا يَقُولُ لِلْعُوَّادِ ; لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْحَفَظَةَ الْمُلَازِمِينَ لَهُ فِي الصِّحَّةِ يَكْتُبُونَ كُلَّ شَيْءٍ فَإِنْ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى الْمَرِيضُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى حَسَبِ مَا يَسْتَعْمِلُهُ النَّاسُ رَفَعَ فُلَانٌ إِلَى الرَّئِيسِ كَذَا وَكَذَا بِمَعْنَى أَنْهَاهُ إِلَيْهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ شَفَيْتُهُ أَنْ أُعِيدَهُ إِلَى صِحَّةٍ أَفْضَلَ مِنْ صِحَّتِهِ بِأَنْ أُبْدِلَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَيَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُرِيدَ بِهِ خَيْرًا فِي صِحَّتِهِ وَقُوَّتِهِ وَسَلَامَتِهِ مِنْ الْأَسْقَامِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ خَيْرٌ لِمَا يُرِيدُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ اسْتِعْمَالِهِ بِالطَّاعَةِ وَإِثَابَتِهِ مِنْ عِوَضِهِ إِيَّاهُ وَقَوْلُهُ وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ إتْمَامُ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ بِمَا عَوَّضَهُ مِنْ صِحَّتِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.



