موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1488)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1488)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَرَ ‏ ‏بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ ‏ ‏وَإِعْفَاءِ اللِّحَى ‏


( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ يُقَالُ أَحْفَى الرَّجُلُ شَارِبَهُ إِذَا قَصَّهُ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ تَفْسِيرَ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي إحْفَاءِ الشَّوَارِبِ إنَّمَا هُوَ أَنْ يَبْدُوَ الْإِطَارُ وَهُوَ مَا احْمَرَّ مِنْ طَرَفِ الشَّفَةِ وَالْإِطَارُ جَوَانِبُ الْفَمِ الْمُحْدِقَةُ بِهِ وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ مَالِكٍ إنَّمَا الْإِحْفَاءُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ قَصُّ الْإِطَارِ وَهُوَ طَرَفُ الشَّعْرِ وَأَشَارَ إِلَى الْإِطَارِ مِنْ الشَّعْرِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَإِحْفَاءُ الشَّوَارِبِ قَصُّهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ لَيْسَ إحْفَاءُ الشَّارِبِ حَلْقَهُ وَأَرَى أَنْ يُؤَدَّبَ مَنْ حَلَقَ شَارِبَهُ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ حَلْقُهُ مِنْ الْبِدَعِ وَقَالَ : أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ حَلْقُ الشَّارِبِ وَاسْتِئْصَالُهُ أَفْضَلُ مِنْ قَصِّهِ وَتَقْصِيرِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَحْفُوا الشَّوَارِبَ قَالَ : صَاحِبُ الْأَفْعَالِ مَعْنَاهُ قُصُّوهَا قَالَ : مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَحْزَنَهُ أَمْرٌ فَتَلَ شَارِبَهُ وَلَوْ كَانَ مَحْلُوقًا مَا كَانَ فِيهِ مَا يُفْتَلُ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا رَوَى سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ : خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ : انْهَكُوا الشَّوَارِبَ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ ; لِأَنَّ إنْهَاكَ الشَّيْءِ لَا يَقْتَضِي إزَالَةَ جَمِيعِهِ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي إزَالَةَ بَعْضِهِ قَالَ : صَاحِبُ الْأَفْعَالِ نَهَكَتْهُ الْحُمَّى نَهْكًا أَثَّرَتْ فِيهِ وَكَذَلِكَ الْعِبَادَةُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَعْفُوا اللِّحَى قَالَ : أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ وَفِّرُوا اللِّحَى لِتَكْثُرَ يُقَالُ مِنْهُ عَفَا بَنُو فُلَانٍ إِذَا كَثُرُوا. قَالَ : الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يُرِيدَ أَنْ تُعْفَى اللِّحَى مِنْ الْإِحْفَاءِ ; لِأَنَّ كَثْرَتَهَا أَيْضًا لَيْسَ بِمَأْمُورٍ بِتَرْكِهِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مَا تَطَايَرَ مِنْ اللِّحْيَةِ وَشَذَّ , قِيلَ لِمَالِكٍ فَإِذَا طَالَتْ جِدًّا قَالَ : أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهَا وَتُقَصَّ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يَأْخُذَانِ مِنْ اللِّحْيَةِ مَا فَضَلَ عَنْ الْقَبْضَةِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!