موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1501)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1501)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ‏


( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إمَامٌ عَادِلٌ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ إمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ وَالْحَاكِمِينَ بِالْعَدْلِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى يَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ أَقَلُّ ذُنُوبًا وَأَكْثَرُ حَسَنَاتٍ مِمَّنْ نَشَأَ فِي غَيْرِ عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , ثُمَّ عَبَدَهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَعِنْدَ شَيْخِهِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ مَعْنَاهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - يَنْوِي الرُّجُوعَ إِلَيْهِ وَيَرْتَقِبُ وَقْتَ تَوَجُّهِهِ نَحْوَهُ فَهَذَا مِمَّا يَسْتَدِيمُ الْحَسَنَاتِ ; لِأَنَّ مَنْ نَوَى حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَالَ : مَالِكٌ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ مِنْ الْفَرَائِضِ وَاجْتِمَاعُهُمَا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ بِسَبَبِ تَحَابِّهِمَا فِي اللَّهِ وَيَفْتَرِقَانِ عَلَى ذَلِكَ يَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُرِيدَ بِهِ ثُبُوتَ مَحَبَّتِهِمَا حِينَ الِاجْتِمَاعِ وَالِافْتِرَاقِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهُمَا يَفْتَرِقَانِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لِيَنْفَرِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَمَلٍ صَالِحٍ يَكُونُ الِانْفِرَادُ بِهِ أَفْضَلَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الْخَالِيَ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَطَلَبِ الذِّكْرِ فَمَا كَانَ فِي حَالِ الْخَلْوَةِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتِشْعَارِ خَشْيَتِهِ حَتَّى تَفِيضَ عَيْنَاهُ فَإِنَّهُ خَالِصٌ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَشُوبُهُ غَيْرُهُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَرَجُلٌ دَعَتْهُ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ وَيَعْرِفُ أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِمَا يَجِبُ لَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَدْعُوَهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحِلُّ فَيَمْتَنِعُ مِنْهُ وَخَصَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ذَاتَ الشَّرَفِ وَالْجَمَالِ ; لِأَنَّ النَّاسَ فِيمَنْ اجْتَمَعَتْ لَهَا هَاتَانِ الصِّفَتَانِ أَرْغَبُ وَعَلَيْهَا أَحْرَصُ فَإِذَا قَالَ : إنِّي أَخَافُ اللَّهَ كَانَ امْتِنَاعُهُ لِمَخَافَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِيثَارًا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ : إنِّي أَخَافُ اللَّهَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ وَرَاجَعَهَا بِهِ وَأَظْهَرَ لَهَا وَجْهَ امْتِنَاعِهِ عَلَيْهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ : ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ فَمَنَعَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ عَمَّا دَعَتْهُ إِلَيْهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!