موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1509)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1509)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ لَعِبَ ‏ ‏بِالنَّرْدِ ‏ ‏فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ النَّرْدُ نَوْعٌ مِنْ اللَّعِبِ مِثْلُهُ شَاغِلٌ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَقَدْ عَصَى اللَّهَ أَخْبَرَ أَنَّ مَنْ لَعِبَ بِهَا عَاصٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذَلِكَ يَقْتَضِي النَّهْيَ عَنْ اللَّعِبِ وَهَذَا عَامٌّ فِي اللَّعِبِ بِهَا عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ قِمَارٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ وَلَا بِالشِّطْرَنْجِ حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ , زَادَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ كَرِهَ مَالِكٌ كُلَّ مَا يُلْعَبُ بِهِ مِنْ النَّرْدِ وَالْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَكَرِهَ الشِّطْرَنْجَ , وَقَالَ : هِيَ إلْهَاءُ وَشَرٌّ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُلْهِي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى غَالِبًا وَلِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْمَيْسِرِ يُقْصَدُ بِهِ الْمُبَالَغَةُ فِيمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهَا مِنْ عَمَلِ دِينٍ وَلَا دُنْيَا , وَقَدْ عَلَّقَ الْبَارِي تَعَالَى تَحْرِيمَ الْخَمْرِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ. وَمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ وَأَنَّ الشَّعْبِيَّ كَانَ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ غَيْرُ ثَابِتٍ , وَلَوْ ثَبَتَ لَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا النَّهْيَ وَأَغْفَلُوا النَّظَرَ وَأَخْطَئُوا فِيهِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَابْنِ شِهَابِ إجَازَةُ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ وَذَلِكَ كُلُّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ عَمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَإِنَّمَا هِيَ أَخْبَارٌ يَتَعَلَّقُ بِهَا أَهْلُ الْبَطَالَةِ حِرْصًا عَلَى تَخْفِيفِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْبَاطِلِ , وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!