المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1516)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1516)]
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ كَيْفَ أَنْتَ فَقَالَ أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ فَقَالَ عُمَرُ ذَلِكَ الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ
( ش ) : سُؤَالُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ الرَّجُلَ عَنْ حَالِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّأْنِيسِ وَحُسْنِ الْعِشْرَةِ لِمَنْ عَرَفَهُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ : أَحْمَدُ اللَّهَ إلَيْك عَلَى مَا يُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ كُلُّ مَسْئُولٍ عَنْ حَالِهِ فَإِنَّ الْمُنْعِمَ بِصَلَاحِ الْأَحْوَالِ وَتَوَالِي النِّعَمِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى , وَلَا أَحَدَ , وَإِنْ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ إِلَّا وَلِلَّهِ عَلَيْهِ نِعَمٌ لَا يُحْصِيهَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى , وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا وَلَا أَبْيَنَ مِنْ نَفَسِهِ الْمُتَرَدِّدِ فَإِنَّهُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَيْهِ غَيْرَهُ تَعَالَى , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الزُّهَّادِ أَنَّهُ عَدَّدَ أَنْفَاسَهُ فِي يَوْمٍ فَوَجَدَهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ نَفَسٍ وَهَذِهِ نِعَمٌ لَا تُحْصَى وَأَيْنَ تُرَدَّدُ أَنْفَاسُهُ مَعَ سَائِرِ النِّعَمِ عَلَيْهِ مَعَ الْمَرَضِ وَالْفَقْرِ فَكَيْفَ مَعَ الصِّحَّةِ وَالْغِنَى وَمَنْ صَحَّ يَقِينُهُ لَزِمَهُ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ فَإِنَّهُ لَا يُحْمَدُ عَلَى الْمَكْرُوهِ غَيْرُهُ جَلَّ وَعَزَّ فَإِنَّهُ قَدْ صَرَّفَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَهُوَ يُثِيبُ عَلَيْهِ وَيُكَفِّرُ الذُّنُوبَ بِهِ.



