موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1517)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1517)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏الطُّفَيْلَ بْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَهُ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏فَيَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَإِذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ لَمْ يَمُرَّ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏سَقَاطٍ ‏ ‏وَلَا صَاحِبِ ‏ ‏بِيعَةٍ ‏ ‏وَلَا مِسْكِينٍ وَلَا أَحَدٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الطُّفَيْلُ ‏ ‏فَجِئْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏يَوْمًا فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَى السُّوقِ فَقُلْتُ لَهُ وَمَا تَصْنَعُ فِي السُّوقِ وَأَنْتَ لَا تَقِفُ عَلَى الْبَيِّعِ وَلَا تَسْأَلُ عَنْ السِّلَعِ وَلَا تَسُومُ بِهَا وَلَا تَجْلِسُ فِي مَجَالِسِ السُّوقِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَأَقُولُ اجْلِسْ بِنَا هَاهُنَا نَتَحَدَّثُ ‏ ‏قَالَ فَقَالَ لِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏يَا أَبَا بَطْنٍ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏الطُّفَيْلُ ‏ ‏ذَا بَطْنٍ ‏ ‏إِنَّمَا ‏ ‏نَغْدُو مِنْ أَجْلِ السَّلَامِ نُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِيَنَا ‏


( ش ) : قَوْلُهُ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ عَلَى مَا يُحْسِنُ بِالْعَالِمِ أَنْ يَفْعَلَهُ بِالْمُتَعَلِّمِ لِيَتَعَلَّمَ مِنْهُ مَا يَجْرِي لَهُ وَيَقْتَدِي بِهِ فِي مَشْيِهِ وَسَلَامِهِ وَسَائِرِ تَصَرُّفِهِ وَمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَمُرُّ عَلَى سَقَّاطٍ وَلَا بَيَّاعٍ وَلَا مِسْكِينٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ فِي ذَلِكَ قُرْبَةً وَلَعَلَّهُ قَدْ بَلَغَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَوْلُهُ خَبَرُ أَنْ تُطْعِمَ الطَّعَامَ وَتَقْرَأَ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْت وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ يَتَوَخَّى فِي السُّوقِ كَثْرَةَ النَّاسِ لِيُكْثِرَ سَلَامَهُ , وَهَذَا فِي زَمَنِ الْحَقِّ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ , وَأَمَّا فِي زَمَنٍ يَتَعَذَّرُ ذَلِكَ فِيهِ فَمُلَازَمَةُ الْبُيُوتِ فِيهِ أَفْضَلُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَامِّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُقْبِلُ الرَّجُلُ حَتَّى يَلْزَمَ بَيْتَهُ وَلَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ فِتْنَةٍ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ فِيهَا بَعْضُ مَا أَرَادَهُ مِنْ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ تَهَيَّأَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَهَيَّأْ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَامِّ فَلَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يُمْكِنُهُ ذَلِكَ , وَإِنَّمَا أَبْوَابُ الْخَيْرِ أَرْزَاقٌ فَرُبَّ إنْسَانٍ يُرْزَقُ مِنْهَا بَابًا وَيُمْنَعُ بَابًا قَدْرَ رِزْقِهِ غَيْرَهُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ : يَا أَبَا بَطْنٍ إنَّمَا نَغْدُو مِنْ أَجْلِ السَّلَامِ عَلَى مَعْنَى الزَّجْرِ وَالِانْتِهَارِ لَهُ حِينَ لَمْ يَفْهَمْ مَقْصِدَهُ فِي خُرُوجِهِ إِلَى السُّوقِ , وَقَدْ يَجُوزُ لِلْمُعَلِّمِ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا مَعَ تِلْمِيذِهِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الطُّفَيْلُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا بَلْ قَدْ عَرَفَ بِهَذَا وَدُعِيَ بِهِ كَمَا قِيلَ لِخِرْبَاقٍ ذَا الْيَدَيْنِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!