المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1536)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1536)]
و حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ انْزِعُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم انْزِعُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَمْنٍ جَامِدٍ وَلَوْ كَانَ ذَائِبًا لَمْ يَتَمَيَّزْ مَا حَوْلَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ جَامِدًا نَجِسَ مَا جَاوَرَهَا بِنَجَاسَتِهَا وَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الطَّهَارَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَيَكُونُ سَائِرُ ذَلِكَ حَلَالًا طَيِّبًا وَأَمَّا إِنْ كَانَ ذَائِبًا كَالزَّيْتِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ , وَإِنْ أَمِنَ أَنْ يَكُونَ سَالَ مِنْهَا فِيهِ شَيْءٌ ; لِأَنَّ مَوْتَهَا فِيهِ يُنَجِّسُهَا وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا أُخْرِجَتْ الْفَأْرَةُ مِنْ الزَّيْتِ حِينَ مَاتَتْ فِيهِ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا شَيْءٌ فِيهِ وَلَكِنِّي أَخَافُ فَلَا أُحِبُّ أَنْ آكُلَهُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ يَرَى أَنَّ لِمَوْتِ الْحَيَوَانِ فِي الزَّيْتِ وَسَائِرِ الْمَائِعَاتِ مَزِيَّةً فِي تَنْجِيسِهِ وَمَا رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ حَكَمَ بِنَجَاسَتِهِ لَمَّا خَافَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ فِي الزَّيْتِ وَالْقَوْلَانِ فِيهِمَا نَظَرٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَوْتَ عَرَضٌ لَا يُؤَثِّرُ فِي طَهَارَةٍ وَلَا نَجَاسَةٍ وَلَا يُوصَفُ بِهَا وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَيَوَانِ عِنْدَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَكُونُ أَشَدَّ نَجَاسَةً مِنْ الْمَيْتَةِ , وَقَدْ يَحْسُنُ الزَّيْتُ بِمُجَاوَرَتِهِ وَهَذَا الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَزَادَ فِيهِ , وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ وَقَالَ فِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَعْمَرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ , وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَانْتَفِعُوا بِهِ وَاسْتَصْبِحُوا فَإِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ هَذَا الدُّهْنُ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَفِي كِتَابِ السِّيَرِ لِابْنِ سَحْنُونٍ رِوَايَةٌ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ فِي الْجِبَابِ الَّتِي بِالشَّامِ لِلزَّيْتِ تَمُوتُ فِيهِ الْفَأْرَةُ إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ الزَّيْتَ وَلَيْسَ الزَّيْتُ كَالْمَاءِ فِي هَذَا وَكَذَلِكَ سَمِعْت , وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْدَلُسِيُّ فِي ثَمَانِيَّتِهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِذَا وَقَعَتْ الْفَأْرَةُ أَوْ الدَّجَاجَةُ فِي الْبِئْرِ وَهِيَ مَيْتَةٌ فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى الْمَاءِ وَإِلَى مَا سَقَطَتْ فِيهِ زَيْتًا كَانَ أَوْ سَمْنًا أَوْ شَرَابًا فَإِذَا كَانَ كَثِيرًا وَلَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ وَلَا طَعْمُهُ وَلَا رِيحُهُ أُزِيلَ عَنْهُ مَا فِي الْمَيْتَةِ ثُمَّ كَانَ سَائِرُهُ حَلَالًا طَيِّبًا هَذَا إِنْ وَقَعَتْ فِيهِ مَيْتَةٌ وَلَوْ مَاتَتْ فِيهِ لَكَانَ نَجِسًا وَإِنْ كَثُرَ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ جِبَابِ الزَّيْتِ تَقَعُ فِيهِ الْفَأْرَةُ فَكَرِهَ ذَلِكَ الزَّيْتَ , وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْمَائِعَاتِ كُلِّهَا غَيْرَ الْمَاءِ , وَلَوْ كَانَتْ الْمَائِعَاتُ تَحْتَمِلُ النَّجَاسَاتِ وَلَا تُنَجَّسُ إِلَّا بِالتَّغَيُّرِ لَوَجَبَ أَنْ تَطْهُرَ بِهَا النَّجَاسَةُ كَالْمَاءِ لَمَّا احْتَمَلَ النَّجَاسَةَ وَلَمْ يُنَجَّسْ إِلَّا بِالتَّغَيُّرِ طَهُرَتْ النَّجَاسَةُ مِنْ الْجَسَدِ أَوْ الثَّوْبِ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا بِنَجَاسَتِهِ لِقِلَّتِهِ أَوْ مَعَ كَثْرَتِهِ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فَهَلْ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ وَرَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ فَإِنْ طُبِخَ ثُمَّ ظَهَرَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ قَدْ تَفَسَّخَتْ وَهِيَ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ الَّذِي طُبِخَ بِمَائِهَا فَأَمَرَ مَالِكٌ أَنْ يُغْلَى وَيُتَمَّ طَبْخُهُ بِمَاءٍ طَاهِرٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ أَجَازَ بَيْعَهُ وَالِادِّهَانَ بِهِ وَاسْتَحْسَنَهُ أَصْبَغُ فِي الْكَثِيرِ وَرَأَى أَنَّ فِي الْيَسِيرِ لَا ضَرَرَ فِيهِ أَنْ يُطْرَحَ وَيُوقَدَ بِهِ , وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ إنَّمَا خَفَّفَهُ مَالِكٌ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي مَاءِ الْبِئْرِ تَمُوتُ فِيهِ الْفَأْرَةُ وَلَا تُغَيِّرُهُ وَعِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ لَا يَجُوزُ مِثْلُ هَذَا فِي زَيْتٍ تَمُوتُ فِيهِ الْفَأْرَةُ ; لِأَنَّ الْفَأْرَةَ لَمْ تَمُتْ فِي الْبِئْرِ إنَّمَا مَاتَتْ فِي مَاءِ الْبِئْرِ , وَقَالَ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ فَرَّغَ عَشْرَ جِرَارِ سَمْنٍ فِي زِقَاقٍ ثُمَّ وَجَدَ فِي جَرَّةٍ مِنْهَا فَأْرَةً يَابِسَةً وَلَا يَدْرِي مِنْ أَيِّ الزِّقَاقِ فَرَّغَهَا أَنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُ جَمِيعِ الزِّقَاقِ وَبَيْعُهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا قَوْلٌ آخَرُ يَمْنَعُ غَسْلَهُ فَأَمَّا اعْتِبَارُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ مَوْتَهَا فِي الْمَاءِ دُونَ أَلْبَانٍ فَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُنَجَّسَ الْمَاءُ لِمَوْتِ الْفَأْرَةِ فِيهِ عَلَى تَسْلِيمِ هَذَا لَهُ ثُمَّ تُنَجَّسُ الْأَلْبَانُ بِمُخَالَطَتِهِ إِيَّاهُ فَإِذَا جَازَ غَسْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَطْهِيرُهُ بِالطَّبْخِ بِالْمَاءِ فَكَذَلِكَ الزَّيْتُ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ الْفَأْرَةُ وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ بِغَسْلِهِ أَنَّهُ يَتَمَيَّزُ مِنْ الْمَاءِ فَجَازَ غَسْلُهُ كَالثَّوْبِ وَوَجْهُ الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ مَائِعٌ فَلَا يَصِحُّ غَسْلُهُ مِنْ النَّجَاسَةِ كَالْعَسَلِ وَالْخَلِّ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْت : يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَالِادِّهَانُ بِهِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَكْلُهُ , وَإِنْ قُلْنَا : إنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ أَوْ كَانَ غَيْرَ مَغْسُولٍ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي جِبَابِ الزَّيْتِ إِذَا وَقَعَتْ بِهِ مَيْتَةٌ لَمْ يَخْتَلِفْ الْعُلَمَاءُ فِي تَحْرِيمِ أَكْلِهِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَرَى غَسْلَهُ , وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الزَّيْتِ النَّجِسِ يَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِهِ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ لِلْمُتَحَفِّظِ مِنْ نَجَاسَتِهِ وَيُعْمَلُ مِنْهُ الصَّابُونُ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ , وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شَيْءٍ وَلَوْ طَرَحَهُ فِي الْكِرْبَاسِ يُرِيدُ الِانْتِفَاعَ بِهِ لِكَرَاهِيَتِهِ لَهُ وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مَا احْتَجَّ بِهِ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِهِ وَقَالَ إنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا فَأَبَاحَ الِانْتِفَاعَ وَمَنَعَ مِنْ الْأَكْلِ مَعَ النَّجَاسَةِ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ فِي الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ انْزِعُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ فَأَمَرَ بِطَرْحِ مَا نَجِسَ مِنْ السَّمْنِ وَكَذَلِكَ بِمَنْعِ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ , وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ خَفَّفَ مَالِكٌ أَنْ يُدْهَنَ بِهِ النِّعَالُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَتُغْسَلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا عَلَى رِوَايَةِ مَنْ يَرَى أَنَّ غَسْلَ الزَّيْتِ يُطَهِّرُهُ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يُدْهَنُ النِّعَالُ بِالزَّيْتِ لِتَبْقَى فِيهَا رُطُوبَةٌ , وَإِذَا كَانَ الزَّيْتُ نَجِسًا لَمْ تَطْهُرْ النِّعَالُ مَا دَامَ بَقِيَ فِيهَا بَقِيَّةٌ مِنْ الزَّيْتِ النَّجِسِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْبَقِيَّةُ قَدْ طَهُرَتْ بِالْغَسْلِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَوَى ابْنُ رُشْدٍ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الزَّيْتِ إِذَا أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ تُغْسَلُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَعْتَنِي بِذَلِكَ وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْأَلْبَانِ , وَقَدْ قَالَ سَحْنُونٌ فِي فَأْرَةٍ وُجِدَتْ يَابِسَةً فِي زَيْتٍ : إِنَّ ذَلِكَ خَفِيفٌ وَيُبْسُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ صَبُّوا عَلَيْهَا الزَّيْتَ وَهِيَ يَابِسَةٌ لَمْ تَمُتْ فِيهِ. ( فَرْعٌ ) وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ عِنْدَ مَالِكٍ حَالَ نَجَاسَتِهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا نَصْرَانِيٍّ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَعَلَى ذَلِكَ أَصْحَابُ مَالِكٍ إِلَّا ابْنَ وَهْبٍ فَإِنَّهُ أَجَازَ بَيْعَهُ إِذَا بُيِّنَ وَرَوَاهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي مَنْعِ بَيْعِ مَا يُنَجَّسُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ فِي الْخَمْرِ : إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْمَطْعُومِ حَرُمَ شُرْبُهُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ بَيْعُهُ كَالْخَمْرِ فَإِذَا قُلْنَا : لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فَإِنَّهُ إِذَا وَقَعَ رُدَّ وَلَوْ فَاتَ الزَّيْتُ لَزِمَ رَدُّ الثَّمَنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.



