المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1562)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1562)]
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - بِمَا يَرْضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ حَيْثُ بَلَغَتْ يُرِيدُ لَا يَسْتَطِيعُهَا وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ الْكَلِمَةُ عِنْدَ السُّلْطَانِ الظَّالِمِ لِيَرُدَّهُ بِهَا عَنْ ظُلْمِهِ فِي إرَاقَةِ دَمٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ أَوْ لِيَصْرِفَهُ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ يُعِينَ ضَعِيفًا لَا يَسْتَطِيعُ بُلُوغَ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ , وَرَوَى عَبْدُ الْمُتَعَالِي بْنُ صَالِحٍ قَالَ : قِيلَ لِمَالِكٍ يُدْخَلُ عَلَى السُّلْطَانِ وَهُمْ يَظْلِمُونَ وَيَجُورُونَ قَالَ : يَرْحَمُك اللَّهُ فَأَيْنَ التَّكَلُّمُ بِالْحَقِّ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى يَعْنِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - فِي عَوْنِهِ عَلَى الْجَوْرِ وَالْإِثْمِ وَتَزْيِينِهِ لَهُ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ تَعَالَى , قَالَ ابْنُ مُزَيْنٍ : بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ يَقُولُ فِي تَفْسِيرِهِ هِيَ الْكَلِمَةُ يَتَكَلَّمُ بِهَا الرَّجُلُ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ يُرْضِيهِ بِهَا فِيمَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم هُوَ فِيمَا يُرَى الرَّفَثُ وَالْخَنَا وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْكَلَامِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ مَنْ جَحَدَ وَلَا كَفَرَ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يُرِيدُ لَا يَعْبَأُ بِهَا وَيَسْتَخِفُّهَا فَلَا يُعَاجِلُ النَّدَمَ عَلَيْهَا وَالتَّوْبَةَ مِنْهَا , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يُهَالَ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ لَقَدْ مَنَعَنِي هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ كَلَامٍ كَثِيرٍ.



