المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1566)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1566)]
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُخْبِرْنَا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا فَقَالَ الرَّجُلُ لَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ يَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَأَسْكَتَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَتَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ عَلَى مَعْنَى التَّحْذِيرِ لِأُمَّتِهِ مِنْ شَرِّهِمَا وَيَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُرِيدَ بِهِ اخْتِبَارَهُمَا فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ وَقَوْلُ الرَّجُلِ لَهُ أَلَا تُخْبِرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَابْنُ الْقَاسِمِ وَرَوَى الْقَعْنَبِيُّ أَلَا تُخْبِرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَعْنَى اسْتِدْعَاءِ خَبَرِهِ , قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَعْنَى رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى حَتَّى إِذَا أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ أَنْ يَثْقُلَ عَلَيْهِمْ الِاحْتِرَاسُ مِنْهَا وَرَجَا إِذَا سَكَتَ أَنْ يُوَفَّقُوا لِلْعَمَلِ بِهَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ أَنْ يُمْسِكَ عَنْهُمْ حَتَّى يَقُولُوا مَا يَظْهَرُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَلَعَلَّهُ أَنْ يُوجَدَ عِنْدَهُمْ صَوَابُ هَذَا وَإِسْكَاتُ الرَّجُلِ لَهُ عَنْ إعَادَةِ كَلَامِهِ رَجَاءَ أَنْ يُخْبِرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بِصَوَابِ ذَلِكَ وَيُبَيِّنَ لَهُمْ وَجْهَهُ فَيَنْتَهُوا إِلَيْهِ وَيَأْخُذُوا بِهِ وَخَوْفَ أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ جَوَابُ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي تَكَرَّرَ جَوَابُهُ فَسَأَلَ أَنْ لَا يُخْبِرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بِشَيْءٍ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ يُرِيدُ فَمَه وَفَرْجَهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ أَكْثَرَ الذُّنُوبِ تَكُونُ عَلَى هَذَيْنِ فَيَدْخُلُ فِيمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالْكَلَامُ وَالسُّكُوتُ وَتَكَرَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لِذَلِكَ عَلَى مَعْنَى التَّعْظِيمِ لَهُ وَالتَّأْكِيدِ فِي التَّحْذِيرِ مِنْ ذَلِكَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - وَأَحْكَمُ.



