المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1575)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1575)]
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَخٍ بَخٍ وَاللَّهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ
( ش ) : قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ , وَقَدْ خَلَا بِنَفْسِهِ وَاعْتَقَدَ أَنَّ أَحَدًا لَا يَسْمَعُهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَخٍ بَخٍ عَلَى مَعْنَى تَعْظِيمِ هَذِهِ الْحَالِ وَاسْتِشْنَاعِهِ لَهَا وَأَنَّهُ قَدْ وَصَلَ مِنْ الرِّفْعَةِ فِي الدُّنْيَا إِلَى مَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ فَيُعْرِضُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ مُعَظِّمًا لِنِعْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذِكْرًا لَهَا بِمَا يَذَّكَّرُ النَّاسُ لَهُ هَذِهِ الْحَالَ وَأَنَّهَا حَالٌ إِنْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمْ يَنْفَعْهُ وَلَمْ يَنْجُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّ هَذِهِ الْحَالَ يَغْبِطُهُ بِهَا مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ وَهِيَ حَالٌ لَا تَنْفَعُهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ التُّقَى وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ وَتَوْبِيخُ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ وَمُحَاسَبَتُهُ لَهَا فِي الْخَلَاءِ مِنْ فِعْلٍ مِثْلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَمِمَّا يَلِيقُ بِفِعْلِهِ وَعِلْمِهِ وَدِينِهِ.



