المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1586)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (1586)]
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَذْكُرُ فَضْلَ الصَّدَقَةِ وَيَعِيبُ الْمَسْأَلَةَ وَيَحُضُّ عَلَى التَّعَفُّفِ عَنْهَا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهَا أَكْثَرُ ثَوَابًا وَتُسَمَّى يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا بِمَعْنَى أَنَّهُ أَرْفَعُ دَرَجَةً وَمَحَلًّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهَذَا رَسْمٌ شَرْعِيٌّ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ بِالشَّرْعِ عُرِفَ وَلَمَّا كَانَتْ تَسْمِيَةً لَا تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ فَسَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بِأَنَّ يَدَ الْمُعْطِي هِيَ الْيَدُ الْعُلْيَا وَأَنَّ الْيَدَ السَّائِلَةَ هِيَ السُّفْلَى وَرَوَى أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَمَدَحَ الْيَدَ الْمُنْفِقَةَ وَذَلِكَ بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَى أَهْلِهِ وَيَكُونَ بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْأَجَانِبِ مَا فَضَلَ عَنْ أَهْلِهِ وَيَكُونُ بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْأَجَانِبِ وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ النَّفَقَةِ إِلَّا أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْأَجَانِبِ مَا فَضَلَ عَنْ أَهْلِهِ فَإِنْ ضَاقَتْ حَالُهُ فَلْيَبْدَأْ بِأَهْلِهِ وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى.


