موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (162)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (162)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَهَى عَنْ لُبْسِ ‏ ‏الْقَسِّيِّ ‏ ‏وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ الْقَسِّيُّ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ رَوَى سَحْنُونٌ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهَا ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُرِيدُ مُخَطَّطَةً بِالْحَرِيرِ كَانَتْ تُعْمَلُ بِالْقَسِّ الماحوز الَّذِي يَلِي الفرماء فَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُبْسِهَا وَهَذَا فِي الْحَرِيرِ الْمَحْضِ أَوْ مَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْحَرِيرَ الْمَحْضَ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ لُبْسُهُ فِي غَيْرِ الْغَزْوِ وَأَمَّا الْغَزْوُ فَأَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ لُبْسَهُ وَالصَّلَاةَ فِيهِ وَمَنَعَ مِنْهُ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ مَا حَكَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ خَارِجٌ عَنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ الْغَزْوَ مَوْضِعُ مُبَاهَاةٍ وَإِرْهَابٍ عَلَى الْعَدُوِّ وَوَجْهُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّ مَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ الْغَزْوِ مِنْ اللِّبَاسِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الْغَزْوِ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ‏ ‏( فَرْعٌ ) وَيُمْنَعُ لُبْسُ الْحَرِيرِ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ فَلَا يُفْرَشُ وَلَا يُبْسَطُ وَلَا يُتَّكَأُ عَلَيْهِ وَلَا يُلْتَحَفُ فِيهِ وَلَا يُرْكَبُ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَادٍ ‏ ‏( فَرْعٌ ) مَنْ صَلَّى بِثَوْبِ حَرِيرٍ فَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ فَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ مَنْ صَلَّى بِهِ وَهُوَ وَاجِدٌ لِغَيْرِهِ لَمْ يُعِدْ فِي الْوَقْتِ وَلَا فِي غَيْرِهِ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي الثَّمَانِيَةِ وَسَوَاءٌ مَنْ صَلَّى بِهِ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِمَّا يَسْتُرُهُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ يَسْتُرُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ يَسْتُرُهُ أَثِمَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَعَادَ أَبَدًا ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَالْمُعَصْفَرُ زَادَ أَبُو مُصْعَبٍ هَذَا اللَّفْظُ فَقَالَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْقَعْنَبِيُّ وَمَعْمَرٌ وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ السَّهْمِيِّ وَجَمَاعَةٌ وَرَوَاهُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ فَقَالَ عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ لُبْسِ الْمُفَدَّمِ وَالْمُعَصْفَرِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمْ يَذْكُرْ الْمُفَدَّمَ غَيْرُ الضَّحَّاكِ وَرَوَى سَحْنُونٌ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِالْمُفَدَّمِ لِلرَّجُلِ فِي الدُّورِ وَالْأَبْنِيَةِ وَلَا بَأْسَ بِهِ مَعَ النِّسَاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَأَنَا أَسْتَحِبُّ فِي لُبْسِهِ لِلرِّجَالِ أَنْ يُصْبَغَ بِنِصْفِ مَا يُصْبَغُ بِهِ لِلْمَرْأَةِ وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ , خَاتَمُ الذَّهَبِ مَمْنُوعٌ لِلرِّجَالِ فَمَنْ صَلَّى بِهِ فَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَهَذَا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ فِي ثِيَابِ الْحَرِيرِ إِذَا كَانَ مَعَهُ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَقَالَ سَحْنُونٌ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِهِ فِي ثَوْبِ الْحَرِيرِ وَأَمَّا مَنْ صَلَّى وَهُوَ حَامِلٌ حُلِيَّ ذَهَبٍ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي يُلْبَسُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ مَمْنُوعٌ مِنْهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ الدُّعَاءَ فِي الرُّكُوعِ إنَّمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ نُهِيت أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهَدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ فَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِتَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الرُّكُوعِ وَهَذَا يَقْتَضِي إفْرَادَهُ لِذَلِكَ وَوَجْهٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنَّهُ خَصَّ كُلَّ حَالَةٍ مِنْ الْحَالَتَيْنِ بِنَوْعٍ مِنْ الْعَمَلِ فَالظَّاهِرُ اخْتِصَاصُهُ بِهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ فَلَا يُعْدَلُ عَنْ هَذَا الظَّاهِرِ إِلَّا بِدَلِيلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!