تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 38
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالَتِهَا ‏ ‏كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏وَكَانَتْ تَحْتَ ‏ ‏ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا قَتَادَةَ ‏ ‏دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ ‏ ‏فَأَصْغَى ‏ ‏لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ قَالَتْ ‏ ‏كَبْشَةُ ‏ ‏فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي قَالَتْ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ ‏ ‏أَوْ الطَّوَّافَاتِ ‏

بيانات إضافية

( ش ) :قَوْلُهُ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا يُرِيدُ دَخَلَ عَلَيْهَا مَنْزِلَهَا وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يُسْتَعْمَلُ هَذَا اللَّفْظُ وَقَوْلُهُ فَكَسَبَتْ وَضُوءًا عَلَى مَعْنَى إكْرَامِ الْحَمِ وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ ذَا مَحْرَمٍ مِنْهَا ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مَنِّهِ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ يُرِيدُ أَنَّهُ أَمَالَهُ لَهَا يُمَكِّنُهَا مِنْ الشُّرْبِ ابْتِغَاءَ الْأَجْرِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا مِنْ ذِي الْكَبِدِ الرَّطْبَةِ قَالَتْ كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا كَانَ نَظَرُهَا إِلَيْهِ تَعَجُّبًا مِنْ أَنْ مَكَّنَهَا مِنْ أَنْ تَشْرَبَ مِنْ وَضُوئِهِ وَقَدْ شُرِعَتْ فِيهِ الطَّهَارَةُ مَعَ مَا عُلِمَ أَنَّ الْهِرَّةَ تَتَنَاوَلُ مِنْ الْمَيْتَةِ وَقَوْلُهُ أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى التَّحْقِيقِ لِمَا ظَنَّهُ مِنْ تَعَجُّبِهَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ نَظَرُهَا إِلَيْهِ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَمَّا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لَهَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ وَهَذَا اللَّفْظُ يَنْفِي نَجَاسَةَ الْعَيْنِ فَكُلُّ حَيٍّ طَاهِرٌ فَالْهِرَّةُ عِنْدَ مَالِكٍ طَاهِرَةُ الْعَيْنِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ نَجِسَةُ الْعَيْنِ وَلَكِنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْ الِاحْتِرَازُ مِنْهَا عَفَا عَنْ سُؤْرِهَا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ يَنْفِي نَجَاسَةَ الْعَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. وَأَمَّا نَجَاسَةُ الْمُجَاوَرَةِ فَهُوَ أَمْرٌ طَارٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَإِذَا ظَهَرَتْ النَّجَاسَةُ فِي فِيهَا أَوْ عُلِمَتْ بِتَنَاوُلِهَا الْمَيْتَةَ فَهِيَ نَجِسَةٌ بِالْمُجَاوَرَةِ وَإِذَا شَرِبْت فِي إنَاءِ مَاءٍ فَغَلَبَ الْمَاءُ النَّجَاسَةَ طَهُرَ فَمُهَا وَكَانَ الْمَاءُ طَاهِرًا بِحَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ تَنْبِيهٌ عَلَى تَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ مِنْهَا وَإِشَارَةٌ إِلَى تَأَكُّدِ طَهَارَتِهَا لِعِلَّةٍ مُؤَثِّرَةٍ فِيهَا وَقَوْلُهُ أَوْ الطَّوَّافَاتِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى الشَّكِّ مِنْ الرَّاوِي وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ يُرِيدُ أَنَّ هَذَا الْحَيَوَانَ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مِنْ جُمْلَةِ الذُّكُورِ الطَّوَّافِينَ أَوْ الْإِنَاثِ الطَّوَّافَاتِ ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.