المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (381)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (381)]
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ
( ش ) : الْمُدَاوَمَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا بِالنِّيَّةِ , وَالثَّانِي بِتَكَرُّرِ الْعَمَلِ فَأَمَّا بِالنِّيَّةِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا تَكَرُّرُهَا قَبْلَ وَقْتِ الْعَمَلِ , وَالثَّانِي تَكَرُّرُهَا مَعَ الْعَجْزِ عَنْ الْعَمَلِ وَالْعَزْمِ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ مَتَى أَمْكَنَ وَأَمَّا تَكْرَارُ الْعَمَلِ فَهُوَ أَنْ تَكُونَ لَهُ نَافِلَةُ صَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَيُدَاوِمُهَا فَكَانَتْ هَذِهِ النَّافِلَةُ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ وَيَرَاهَا أَفْضَلَ مِنْ كَثِيرِ النَّافِلَةِ الَّتِي لَا يُدَاوِمُ عَلَيْهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ يَسِيرَ الْعَمَلِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ يَكُونُ مِنْهُ فِي جَمِيعِ الْعُمُرِ أَكْثَرَ مِنْ الْكَثِيرِ الَّذِي يُفْعَلُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يَتْرُكُهُ وَيَتْرُكُ الْعَزْمَ عَلَيْهِ وَالْعَزْمُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يُثَابُ عَلَيْهِ , وَالثَّانِي أَنَّ الْعَمَلَ الَّذِي يُدَاوَمُ عَلَيْهِ هُوَ الْمَشْرُوعُ وَأَنَّ مَا تُوُغِّلَ فِيهِ بِعُنْفٍ ثُمَّ قُطِعَ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ.



