المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (382)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (382)]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ قَالَ وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ قَالَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْلَحَ الرَّجُلُ إِنْ صَدَقَ
( ش ) : ثَائِرُ الرَّأْسِ يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ قَامَ شَعْرُ رَأْسِهِ وَلَمْ يرجل بِمُشْطٍ وَلَا دُهْنٍ وَلَا غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ جَهَارَةَ صَوْتِهِ وَلَا يَبِينُ كَلَامُهُ إبَانَةً يُفْهَمُ بِهِ أَوْ لِبُعْدِ مَكَانِهِ عَمَّنْ يَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ حَتَّى دَنَا وَقَرُبَ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الْإِسْلَامِ يَدُلُّ عَلَى قُرْبِ طَلْحَةَ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلِذَلِكَ لَمَّا دَنَا الْأَعْرَابِيُّ مِنْهُ وَسَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْإِسْلَامِ عَرَفَ طَلْحَةُ مَا يَقُولُ وَأَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ الْإِسْلَامِ وَالْإِسْلَامُ وَهُوَ الِانْقِيَادُ وَالتَّذَلُّلُ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَسْلَمَ فُلَانٌ الْأَمْرَ فَكَانَ أَيْ انْقَادَ لَهُ فَكَانَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ يَسْأَلُ عَمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ فَيَكُونُ بِفِعْلِهَا مُسْلِمًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهَا عُمْدَةُ الدِّينِ وَآكَدُ أَفْعَالِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْإِيمَانَ وَإِظْهَارَ الشَّهَادَتَيْنِ لِأَنَّ السَّائِلَ قَدْ كَانَ أَقَرَّ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا السَّائِلَ قَدْ رَأَى الصَّلَاةَ وَعَرَفَ صِفَتَهَا وَلَمْ يَعْرِفْ حُكْمَ الْوَاجِبِ مِنْهَا وَلَا مِقْدَارَهَا فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَمَّا سَأَلَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَعْلَمْ شَيْئًا مِنْ حَالِهَا فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِجُمْلَةِ الْوَاجِبِ ثُمَّ يُفَسِّرُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ يَعْنِي مِنْ الصَّلَوَاتِ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ مِنْ الصَّلَوَاتِ غَيْرَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ لَا وَتْرٌ وَلَا غَيْرُهُ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ الْأَوَّلِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ مَعَ سُؤَالِهِ عَنْ الْإِسْلَامِ لَكَانَ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا جَمِيعُ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّ السَّائِلَ أَرَادَ رَفْعَ الْإِشْكَالِ وَالتَّجْوِيزَ بِسُؤَالِهِ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ يُرِيدُ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا إِلَّا أَنْ يَطَّوَّعَ الرَّجُلُ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِدُخُولِهِ فِيهَا , وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الرَّجُلِيَشْرَعُ فِي النَّافِلَةِهَلْ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا أَمْ لَا فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي نَافِلَةٍ لَمْيَكُنْ لَهُ أَنْيَقْطَعَهَا عَمْدًا وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَإِنْ غَلَبَهُ عَلَى قَطْعِهَا غَالِبٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي الْعَمْدِ وَالْعُذْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَهُ أَنْ يَقْطَعَهَا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِمَالِكٌ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ لِأَنَّ السَّائِلَ سَأَلَ هَلْ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ تَقْدِيرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ فَيَكُونُ ذَلِكَعَلَيْكَ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ إِلَّا بِأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ التَّطَوُّعُ بِالدُّخُولِ فِيهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ يَعْنِي أَنَّ هَذَا مِنْ الصِّيَامِ الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ وَقَوْلُ الْأَعْرَابِيِّ هَلْ عَلَيَّ غَيْرَهُ وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَاإِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّلَاةِلِأَنَّهُ لَا صَوْمَ عَلَى الْمُكَلَّفِ غَيْرُ صَوْمِ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ يَطَّوَّعَ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِالنَّذْرِ أَوْ بِالدُّخُولِ فِيهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الزَّكَاةَ فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَسَّرَ لَهُ الزَّكَاةَ وَأَخْبَرَهُ بِمَا يَجِبُ مِنْهَا فِي الْعَيْنِ وَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ فَسَأَلَهُ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ زِيَادَةٌ عَلَى الْمَقَادِيرِ الَّتِي ذَكَرَ لَهُ مِنْهَا فَقَالَ لَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ عَلَيْهِ زَكَاةً لَهَا مِقْدَارٌ يَنْتَهِي إِلَيْهِ وَحَقٌّ فِي مَالِهِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ جِنْسُهَا وَلَا قَدْرُهَا فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ زِيَادَةٌ عَلَى هَذَا الْحَقِّ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ بِالْتِزَامِ ذَلِكَ بِالْقَوْلِ وَإِخْرَاجِهِ عَنْ يَدِك إِلَى يَدِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ يَعْنِي السَّائِلَ وَهُوَ يَقُولُ وَاَللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ وَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ تَطَوُّعًا وَنَفْلًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ لَا أَزِيدُ عَلَى اعْتِقَادِ وُجُوبِ غَيْرِ هَذَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ لَا أَزِيدُ فِي الْبَلَاغِ إِلَى قَوْمِي عَلَى هَذَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ لَا أَزِيدُ فِي الْفِعْلِ عَلَى هَذَا وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِالْمَنْعِ مِنْ الْفَهْمِ عَلَى أَنْ لَا يَتَطَوَّعَ بِخَيْرٍ وَعَمَلِ بِرٍّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاَللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِلَّذِي سَأَلَهُ غَرِيمُهُ أَنْ يَحُطَّهُ فَأَقْسَمَ أَنْ لَا يَفْعَلَ تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا عَلَى وَجْهِ الْإِنْكَارِ لِفِعْلِهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ فَقَالَ وَاَلَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ أَصَحُّ لِأَنَّ مَالِكًا أَحْفَظُ مِنْ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ وَقَدْ تَابَعَهُ الرُّوَاةُ عَلَى قَوْلِهِ وَأَرَىإسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ نَقَلَهُ عَلَى الْمَعْنَى بِغَيْرِهِ وَلَوْ صَحَّ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ لَا أَتَطَوَّعُ بِشَيْءٍ أَلْتَزِمُهُ وَأُوجِبُ غَيْرَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيَّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ بِمِثْلِ هَذَا فِي أَوَّلِ إسْلَامِهِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَجَمِيِّ يُسْلِمُوَلَا يَفْقَهُ الْإِسْلَامَ فَيَأْكُلُفِي رَمَضَانَ لَا يَضِيقُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ الْفَلَاحُ الْبَقَاءُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الشَّرْعِ الْبَقَاءُ فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّهَا الْبَقَاءُ الدَّائِمُ فِي الْخَيْرِ الدَّائِمِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ فَازَإِنْ صَدَقَ فَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ الْفَلَاحُ الْفَوْزُ وَقَالُوا فِي قوله تعالى وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ أَنَّ مَعْنَاهُ الْفَائِزُونَ وَأَمَّا الصِّدْقُ فَاسْتَعْمَلَهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْخَبَرِ عَنْ الْمُسْتَقْبَلِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ إِنَّ الْكَذِبَ فِي مُخَالَفَةِ الْخَبَرِ عَنْ الْمَاضِي وَالْخُلْفُ وَمُخَالَفَتُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيَجِبُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الصِّدْقُ فِي الْخَبَرِ عَنْ الْمَاضِي وَالْوَفَاءُ فِي الْخَبَرِ عَنْ الْمُسْتَقْبَلِ , وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِ قَوْلِهِ. ( فَصْلٌ ) أَدْخَلَ مَالِكٌ رحمه الله هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ جَامِعِ التَّرْغِيبِ فِي الصَّلَاةِ وَيَحْتَمِلُ ذَلِكَ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَعْنَى قَوْلِهِ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ فَيَكُونَ تَرْغِيبُهُ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ فَيَكُونَ التَّرْغِيبُ فِي النَّافِلَةِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم : أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ فَيَكُونَ التَّرْغِيبُ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.



