المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (395)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (395)]
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ وَمَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوَّ فَيَرْكَعُ الْإِمَامُ رَكْعَةً وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ مَعَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا ثَبَتَ وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُونَ وَيَنْصَرِفُونَ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ فَيَكُونُونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ ثُمَّ يُقْبِلُ الْآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُكَبِّرُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَيَرْكَعُ بِهِمْ الرَّكْعَةَ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُونَ
( ش ) : حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ صَلَّوْا رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ فَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ فَإِنَّهُ جَعَلَ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْإِمَامَ يُسَلِّمُ إِذَا كَمُلَتْ صَلَاتُهُ ثُمَّ تَقُومُ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَتَقْضِي بَعْدَ سَلَامِهِ رَكْعَةً وَقَدْ تَرَجَّحَ مَالِكٌ رحمه الله فِي الْأَخْذِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْحَدِيثَيْنِ فَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ وَهْبٍوَالْقَعْنَبِيُّ أَنَّهُ قَالَ أَحَبُّ مَا فِي ذَلِكَ إلَيَّ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ مَالِكٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُوَطَّأِ بِإِثْرِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَبُّ إلَيَّ وَقَالَ أَحْمَدُ ابْنُ خَالِدٍ وَبِهِ أَخَذَ جَمَاعَةُ أَصْحَابِ مَالِكٍإِلَّا أَشْهَبَ فَإِنَّهُ أَخَذَ بِحَدِيثِ بْنِ عُمَرَ وَوَجْهُ تَعَلُّقِ مَالِكٍ بِحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّهُ مُسْنَدٌ وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَوْقُوفٌ وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ مُوَافِقٌ لِنَصِّ الْكِتَابِ فَقَوْلُهُ تَعَالَىوَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَفْعَلَ الصَّلَاةَ فِي حُكْمِهِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَوَجْهُ تَعَلُّقِهِ بِحَدِيثِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ التَّغْيِيرَ إنَّمَا يَلْحَقُ صَلَاةَ الْخَوْفِ لِلضَّرُورَةِ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ أُجْرِيَتْ عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَلَا ضَرُورَةَ بِنَا إِلَى انْتِظَارِ الْإِمَامِ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ حَتَّى يُتِمُّوا صَلَاتَهُمْ وَلَا فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ يُتِمُّ صَلَاتَهُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَلَا مَعْنَى لِانْتِظَارِهِ إيَّاهُمْ لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي صَلَاةٍ لَا تَدْعُو الضَّرُورَةُ إلَيْهَا وَذَلِكَ مُفْسِدٌ لَهَا.



