تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

موطأ مالك — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
موطأ مالك · الحديث رقم 405
‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَلَاةَ الصُّبْحِ ‏ ‏بِالْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ قَالَ ‏ ‏أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا ‏ ‏بِنَوْءِ ‏ ‏كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ ‏

بيانات إضافية

( ش ) : قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي أَخْبَرَ أَنَّ مِنْ عِبَادِهِ مُؤْمِنًا بِهِ وَهُوَ مَنْ أَضَافَ الْمَطَرَ إِلَى فَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ وَأَنَّ الْمُنْفَرِدَ بِالْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى دُونَ سَبَبٍ وَلَا تَأْثِيرٍ لِكَوْكَبٍ وَلَا لِغَيْرِهِ فَهَذَا الْمُؤْمِنُ بِاللَّهِ تَعَالَى كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُكَذِّبُ قُدْرَتَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَيَجْحَدُ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهِ تَأْثِيرٌ وَأَنَّ مِنْ عِبَادِهِ مَنْ أَصْبَحَ كَافِرًا بِهِ وَهُوَ مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَأَضَافَ الْمَطَرَ إِلَى النَّوْءِ وَجَعَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ تَأْثِيرًا وَلِلْكَوْكَبِ فِعْلًا. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ مَا يُدَّعَى لِلْكَوْكَبِ مِنْ التَّأْثِيرِ فِي ذَلِكَ عَلَى قِسْمَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الْكَوْكَبُ فَاعِلًا لِلْمَطَرِ , وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ دَلِيلًا عَلَيْهِ وَإِذَا حَمَلْنَا لَفْظَ الْحَدِيثِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ لِاحْتِمَالِهِ لَهُمَا اقْتَضَى ظَاهِرُهُ تَكْفِيرَ مَنْ قَالَ بِأَحَدِهِمَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالْخَلْقِ وَالْإِنْشَاءِ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَلَا وَجَلَّ : هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ وَأَنَّ الْبَارِيَ تَعَالَى هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِعِلْمِ مَا يَكُونُ لقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ وقوله تعالى قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَقَدْ اعْتَرَضَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَصْحِيحِ ذَلِكَ مِنْ الْجُهَّالِ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْإِخْبَارِ عَنْ الْغَيْبِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُخْبِرُ بِمَا يَظْهَرُ إِلَيْهِ مِنْ أَدِلَّةِ النُّجُومِ وَهَذَا قَوْلُ مَنْ لَا يَعْلَمُ مَعْنَى الْغَيْبِ لِأَنَّ الْغَيْبَ هُوَ الْمَعْدُومُ وَمَا غَابَ عَنْ النَّاسِ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ هَذَا الْقَائِلُ لَمَا تُصُوِّرَ أَنْ يَكُونَ غَيْبٌ يَنْفَرِدُ الْبَارِي تَعَالَى بِعِلْمِهِ لِأَنَّ عَلَى قَوْلِهِمْ الْفَاسِدِ مَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ وَيَكُونُ إِلَّا وَالنُّجُومُ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَقَالَ يَتَمَدَّحُ تَعَالَى بِأَنَّهُ الْمُنْفَرِدُ بِعِلْمِ الْغَيْبِ فَقَالَ تَبَارَكَ اسْمُهُ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة