موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (415)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (415)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي ‏


( ش ) : قَوْلُهُ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي بَيْنَ مِنْبَرِهِ وَبَيْتِهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالَ الدَّاوُدِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يُنْقَلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُإِلَى الْجَنَّةِ فَيَكُونَ مِنْ رِيَاضِهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ أَنَّ مُلَازَمَةَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ يُؤَدِّي إِلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ كَمَا يُقَالُ الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ وَذَلِكَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ اتِّبَاعَ مَا يُتْلَى فِيهَا مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ يُؤَدِّي إِلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلَا يَكُونُ فِيهَا لِلْبُقْعَةِ فَضِيلَةٌإِلَّا لِمَعْنَى اخْتِصَاصِ هَذِهِ الْمَعَانِي دُونَ غَيْرِهَا , وَالثَّانِي أَنْ يُرِيدَ أَنَّ مُلَازَمَتَهُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ بِالطَّاعَةِ وَالصَّلَاةِ يُؤَدِّي إِلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ لِفَضِيلَةِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى سَائِرِ الْمَوَاضِعِ وَهَذَا أَبْيَنُ لِأَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا خَرَجَ عَلَى مَعْنَى تَفْضِيلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَالِكٌ رحمه الله تَأَوَّلَ فِيهِ هَذَا الْوَجْهَ وَلِذَلِكَ أَدْخَلَهُ فِي بَابٍ وَاحِدٍ مَعَ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الصَّلَاةِ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ إتْيَانَهُ لِلصَّلَاةِ وَالطَّاعَاتِ وَلُزُومَهُ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ يُؤَدِّي إِلَى وُرُودِ حَوْضِهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ ذَلِكَ أَنَّ لِي مِنْبَرًا عَلَى حَوْضِي وَلَيْسَ هَذَا بِالْبَيِّنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ مَا يَقْتَضِيهِ وَهُوَ قَطْعُ الْكَلَامِ عَمَّا قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ إِلَى ذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!