بيانات إضافية
( ش ) : قَوْلُهُ كَيْفَ تَرَى فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي سَبْعِ لَيَالٍ فَقَالَ زَيْدٌ حَسَنٌ وَزَادَ عَلَى سُؤَالِ السَّائِلِ بِمَا فِيهِ بَيَانُ وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ وَهُوَ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَالتَّدَبُّرُ لَهُ وَأَنَّ قِرَاءَةَ الْقَلِيلِ مَعَ ذَلِكَ أَفْضَلُ عِنْدَهُ مِنْ قِرَاءَةِ الْكَثِيرِ دُونَ تَدَبُّرٍ وَلَا وُقُوفٍ عَلَيْهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيالتَّرْتِيلِ وَالْهَذِّ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى تَفْضِيلِ التَّرْتِيلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًاوَكَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَوْصُوفَةً بِذَلِكَقَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْهَذِّ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ مِنْ النَّاسِ مَنْ إِذَا هَذَّ كَانَ أَخَفَّ عَلَيْهِ وَإِذَا رَتَّلَ أَخْطَأَ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يُحْسِنُ يَهُذُّ وَالنَّاسُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَخِفُّ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ وَاسِعٌ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رضي الله عنه وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ إنْسَانٍ مُلَازَمَةُ مَا يُوَافِقُ طَبْعَهُ وَيُخِفُّ عَلَيْهِ فَرُبَّمَا تَكَلَّفَ مَا يُخَالِفُ طَبْعَهُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ وَيَقْطَعُهُ ذَلِكَ عَنْ الْقِرَاءَةِ وَالْإِكْثَارِ مِنْهَا وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُخَالِفُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ تَفْضِيلِ التَّرْتِيلِ لِمَنْ تَسَاوَى فِي حَالِهِ الْأَمْرَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

