موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (423)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (423)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ‏ ‏يَقْرَأُ سُورَةَ ‏ ‏الْفُرْقَانِ ‏ ‏عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَقْرَأَنِيهَا فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ ‏ ‏لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ ‏ ‏فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ ‏ ‏الْفُرْقَانِ ‏ ‏عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَرْسِلْهُ ثُمَّ قَالَ اقْرَأْ يَا ‏ ‏هِشَامُ ‏ ‏فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ لِي اقْرَأْ فَقَرَأْتُهَا فَقَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ ‏ ‏إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ ‏ ‏أَحْرُفٍ ‏ ‏فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ سَمِعْت هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا دَلِيلٌ عَلَى تَشَدُّدِهِمْ فِي أَمْرِ الْقُرْآنِ وَاهْتِبَالِهِمْ بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وَلُغَاتِهِ وَضَبْطِهِمْ لِقِرَاءَتِهِ الْمَنْسُوبَةِ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ لَهُمْ إِنْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعَجِّلُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ أَمْهَلَهُ لِحُرْمَةِ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَبَّبَهُ بِرِدَائِهِ وَذَهَبَ بِهِإِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَعْظَمَ مُخَالَفَةَ قِرَاءَتِهِ لِلْقِرَاءَةِ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهَا وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ بِإِرْسَالِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ لِتَسْكُنَ نَفْسُهُ وَيَثْبُتَ جَأْشُهُ وَيَتَمَكَّنَ مِنْ إيرَادِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي قَرَأَهَا لِئَلَّا يُدْرِكَهُ مِنْ الِانْزِعَاجِ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِقِرَاءَةِ هِشَامٍ هَكَذَا أُنْزِلَتْ تَصْوِيبٌ وَتَجْوِيزٌ لِقِرَاءَتِهِ ثُمَّ أَمَرَ عُمَرَ بِالْقِرَاءَةِ لِئَلَّا يَكُونَ الْغَلَطُ وَالْخَطَأُ وَالتَّغْيِيرُ مِنْ جِهَتِهِ فَلَمَّا أَصَابَ عُمَرُ الْقِرَاءَةَ قَالَ صلى الله عليه وسلم هَكَذَا أُنْزِلَتْ فَصَوَّبَ أَيْضًا قِرَاءَتَهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهَا قِرَاءَةٌ مُنَزَّلَةٌ ثُمَّ أَعْلَمَهُمَا أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ تَيْسِيرًا عَلَى الْأُمَّةِ فِي تِلَاوَتِهِ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سَبْعَ قِرَاءَاتٍ وَسَبْعَةَ أَوْجُهٍ لِأَنَّ الْوَجْهَ الطَّرِيقَةُ الَّتِي يَكُونُ الْكَلَامُ عَلَيْهَا وَتُسَمَّى فِي اللُّغَةِ حَرْفًا وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ أَبِي عَمْرٍو وَيَقْرَأُ بِحَرْفِ نَافِعٍ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ قِرَاءَتَهُ وَطَرِيقَتَهُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ إنَّمَا أَنْكَرَ عَلَى هِشَامٍ قِرَاءَةً قَرَأَ هُوَ بِخِلَافِهَا فَجَوَّزَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْحَرْفُ الْقِرَاءَةَ لَمَا كَانَ مَا قَالَهُ جَوَابًا لَهُمْ. ‏ ‏(مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ قِيلَ هَلْ يَقُولُونَ إِنَّ جَمِيعَ هَذِهِ السَّبْعَةِ الْأَحْرُفِ ثَابِتَةٌ فِي الْمُصْحَفِ فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ بِجَمِيعِهَا جَائِزَةٌ قِيلَ لَهُمْ كَذَلِكَ نَقُولُ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ وَلَا يَصِحُّ انْفِصَالُ الذِّكْرِ الْمُنَزَّلِ مِنْ قِرَاءَتِهِ فَيُمْكِنُ حِفْظُهُ دُونَهَا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ تَيَسُّرًا عَلَى مَنْ أَرَادَ قِرَاءَتَهُ لِيَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ وَبِمَا هُوَ أَخَفُّ عَلَى طَبْعِهِ وَأَقْرَبُ إِلَى لُغَتِهِ لِمَا يَلْحَقُ مِنْ الْمَشَقَّةِ بِذَلِكَ الْمَأْلُوفِ مِنْ الْعَادَةِ فِي النُّطْقِ وَنَحْنُ الْيَوْمَ مَعَ عُجْمَةِ أَلْسِنَتِنَا وَبُعْدِنَا عَنْ فَصَاحَةِ الْعَرَبِ أَحْوَجُ إِلَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!