المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (434)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (434)]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ
( ش ) : قَوْلُهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْغَادِي هُوَ الرَّجُلُ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ تَهَجَّدَ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَأَخْبَرَهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا يَعْنِي يَرَاهَا قَلِيلًا مِنْ الْقُرْآنِ وَيَتَأَسَّفُ إذْ لَا يُحْسِنُ غَيْرَهَا لِيَتَهَجَّدَ بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْغَادِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ قَسَمٌ عَلَى مَعْنَى التَّأْكِيدِ مَعَ أَنَّهُ صَدَقَ بِالْخَبَرِ وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم إنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ لِلْقَارِئِ بِهَا مِنْ الْأَجْرِ مَا لِلْقَارِئِ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ غَيْرَهَا وَمَنَعَهُ مِنْ تَعَلُّمِهَا عُذْرٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ أَجْرَهَا مَعَ التَّضْعِيفِ يَعْدِلُ أَجْرَ ثُلُثِ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِ تَضْعِيفٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْأَجْرَ عَلَيْهَا لِذَلِكَ الْقَارِئِ أَوْ لِقَارِئٍ عَلَى صِفَةِ مَا مِنْ الْخُشُوعِ وَالتَّفَكُّرِ وَالتَّدَبُّرِ وَإِحْضَارِ الْفَهْمِ وَتَجْدِيدِ الْإِيمَانِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ وَاَللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.



