موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (495)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (495)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا ‏ ‏تَحِلَّةَ الْقَسَمِ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ شَرْطُ الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّهُ لَا نَجَاةَ لِلْكَافِرِ مِنْ النَّارِ بِمَوْتِ أَوْلَادِهِ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ , وَإِنَّمَا يُنَجَّى مِنْهَا بِالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ مِنْ الْمَعَاصِي أَوْ الْمَغْفِرَةِ لَهَا بِأَنْ يَمُوتَ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ وَيُحْتَمَلُ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ أَجْرُهُ عَلَى مُصَابِهِ بِهِمْ يُكَفِّرُ عَنْهُ ذُنُوبَهُ فَلَا تَمَسُّهُ النَّارُ الَّتِي يُعَاقَبُ بِهَا أَهْلُ الذُّنُوبِ فَفِي هَذَا تَسْلِيَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ فِي مُصَابِهِمْ بِأَوْلَادِهِمْ إذْ فِي ذَلِكَ سَتْرٌ لَهُمْ مِنْ النَّارِ وَنَجَاةٌ مِنْ الْعَذَابِ وَقَوْلُهُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ تَفْسِيرُهُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّك حَتْمًا مَقْضِيًّا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَإِذَا مَرَّ بِهَا وَجَاوَزَهَا فَقَدْ أَبَرَّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ قَالَ وَمَوْضِعُ الْقَسَمِ مَرْدُودٌ إِلَى قَوْلِهِ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا وَالْعَرَبُ تُقْسِمُ وَتُضَمِّنُ الْمُقْسَمَ بِهِ وَمِثْلَهُقَوْلُهُ تَعَالَى , وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبُطِّئَنَّ مَعْنَاهُ , وَإِنَّ مِنْكُمْ - وَاَللَّهِ - لَمَنْ لَيُبُطِّئَنَّ , وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا , وَقَالَ غَيْرُهُ لَا قَسَمَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا فَيَكُونَ لَهُ تَحِلَّةً وَمَعْنَى قَوْلِهِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ إِلَّا الشَّيْءَ الَّذِي لَا يَنَالُهُ مَعَهُ مَكْرُوهٌ وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ ضَرَبَهُ تَحْلِيلًا إِذَا لَمْ يُبَالِغْ فِي ضَرْبِهِ وَمَعْنَاهُ عَلَى هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ أَنَّ النَّارَ لَا تَمَسُّهُ إِلَّا قَدْرَ وُرُودِهِ عَلَيْهَا , ثُمَّ يَنْجُو بَعْدَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى , ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!