موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (648)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (648)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَانِي ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي ‏ ‏أَوْ مَنْ مَعِي ‏ ‏أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏بِالْإِهْلَالِ ‏ ‏يُرِيدُ أَحَدَهُمَا ‏


( ش ) : قَوْلُهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ إخْبَارٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ مِمَّا أَتَاهُ بِهِ جِبْرِيلُ وَأَنَّهُ لَمْ يَقْتَصِرْ فِيهِ عَلَى مَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ وَقَوْلُهُ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَوْ مَنْ مَعِي الشَّكُّ مِنْ الرَّاوِي وَمَنْ مَعَهُ هُمْ أَصْحَابُهُ لَا سِيَّمَا عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : فُلَانٌ لَهُ صُحْبَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَأَمَّا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فَذَهَبَ إِلَى أَنَّ لِلصُّحْبَةِ مَزِيَّةً عَلَى الرُّؤْيَةِ وَأَنَّ اسْمَ الصَّحَابِيِّ إنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَعَهُ وَجَمِيعُ مَنْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ صَحِبَهُ فِي طَرِيقِهِ وَحَجِّهِ وَمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ غَيْرَ أَنَّ الْمَعْرُوفَ الْمَشْهُورَ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَنَقَلَةِ الْآثَارِ مَا قَدَّمْنَاهُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّ التَّلْبِيَةَ مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ وَمِمَّا لَا يَجُوزُ لِلْحَاجِّ تَعَمُّدُ تَرْكِهَا فِي جَمِيعِ نُسُكِهِ وَمَتَى تَرَكَهُ فِي جَمِيعِهِ عَامِدًا أَوْ غَيْرَ عَامِدٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا دَمَ عَلَيْهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ تَرَكَ وَاجِبًا فِي الْحَجِّ فَلَمْ يَسْقُطْ وُجُوبُهُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِ بَدَلٍ كَالْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ , فَإِنْ سَلَّمُوا وُجُوبَ التَّلْبِيَةِ وَإِلَّا فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ ظَاهِرَ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ.. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَأَمَّا رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ لَمَّا كَانَتْ التَّلْبِيَةُ مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ كَانَ مِنْ سُنَّتِهَا الْإِعْلَانُ بِهِ لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا كَالْأَذَانِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى يَشُقَّ عَلَى نَفْسِهِ وَلَكِنْ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَبِحَسْبِ مَا لَا يَتَأَدَّى إِلَّا بِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!