موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (911)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (911)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ قَالَ مَالِي فِي ‏ ‏رِتَاجِ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏فَقَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏يُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏فِي الَّذِي يَقُولُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ‏ ‏يَحْنَثُ ‏ ‏قَالَ يَجْعَلُ ثُلُثَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَذَلِكَ لِلَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي أَمْرِ ‏ ‏أَبِي لُبَابَةَ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ الرِّتَاجُ الْبَابُ قَالَهُ مَالِكٌ وَالْحَطِيمُ مَا بَيْنَ الْبَابِ إِلَى الْمَقَامِ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ بَعْضِ الْحَجَبَةِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الْحَطِيمُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ إِلَى الْبَابِ إِلَى الْمَقَامِ وَعَلَيْهِ يُحَطَّمُ النَّاسُ فَمَنْ قَالَ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ فَقَدْ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَأَخَذَ بِهِ مَالِكٌ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَأَرَى أَنْ يُسْأَلَ فَإِنْ نَوَى أَنْ يَكُونَ مَالُهُ لِلْكَعْبَةِ فَلْيَدْفَعْ ثُلُثَهُ إِلَى خَزَنَتِهَا يَصْرِفُ فِي مَصَالِحِهَا فَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَا أَقَامَ السُّلْطَانُ لَهَا مِنْ ذَلِكَ تَصَدَّقَ بِهِ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ شَيْئًا بِذَلِكَ وَلَا أَعْرِفُ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ تَأْوِيلًا فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ أَحَبُّ إلَيَّ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي نَذْرٍ أَوْ يَمِينٍ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ يَمِينُهُ خَارِجَةً عَلَى وَجْهِ الْبِرِّ وَكَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ النَّذْرِ الْمُبْهَمِ كَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ هَذِهِ يَمِينٌ مُفَسِّرَةٌ عَرِيَتْ عَنْ اسْمِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ نُطْقًا وَنِيَّةً وَعُرْفًا فَلَمْ يَجِبْ بِهَا كَفَّارَةٌ أَصْلُ ذَلِكَ إِذَا نَذَرَ الْقِيَامَ أَوْ الْقُعُودَ أَوْ الْإِنْفَاقَ لِغَيْرِ وَجْهٍ وَاحْتَجَّ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الْكَعْبَةَ لَا تنقض وَلَا يُنْقَضُ الْبَابُ فَيُجْعَلُ مَالُ هَذَا فِيهِ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَهَكَذَا مَنْ قَالَ مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَوْ فِي حَطِيمِ الْكَعْبَةِ وَأَمَّا إِذَا قَالَ أَنَا أَضْرِبُ بِمَالِي رِتَاجَ الْكَعْبَةِ أَوْ الْكَعْبَةَ أَوْ الْحَطِيمَ أَوْ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُرِدْ حملان ذَلِكَ عَلَى عُنُقِهِ وَلَوْ أَرَادَ حِمْلَانَهُ عَلَى عُنُقِهِ وَهُوَ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَنْ لَا يَحْمِلَهُ إِلَّا رَاجِلٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَشْيُ إِلَى مَكَّةَ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ ‏ ‏( ش ) : قَوْلُهُ فِي الَّذِي يَقُولُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَحْنَثُ يَجْعَلُ ثُلُثَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. أَمَّا الْكَلَامُ عَلَى الَّذِي يَلْزَمُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ مَا يُغْنِي عَنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ إخْرَاجِ ذَلِكَ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُجْبَرُ عَلَى إخْرَاجِهِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْيَمِينِ سَوَاءٌ جَعَلَ ذَلِكَ لِمُعَيَّنٍ أَوْ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ وَقَالَ أَشْهَبُ إنَّمَا يُجْبَرُ إِذَا جَعَلَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِلْمَسَاكِينِ لَمْ يُجْبَرْ. وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى تَبَرَّعَ بِالْتِزَامِهِ فَأُجْبِرَ عَلَى إخْرَاجِهِ كَمَا لَوْ كَانَ لِمُعَيَّنٍ وَوَجْهُ قَوْلِ أَشْهَبَ مَا احْتَجَّ بِهِ بِأَنَّهُ حَقٌّ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ الْمُطَالَبَةَ بِهِ وَتَلْزَمُهُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهَا لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ وَيُجْبَرُ عَلَى إخْرَاجِهَا ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَتَنَاوَلُ كُلَّ سَبِيلِ بِرٍّ فَإِنَّ جَمِيعَ سُبُلِ الْبِرِّ سَبِيلُ اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنْ جَرَى عُرْفُ الِاسْتِعْمَالِ لَهَا فِي الْغَزْوِ وَالْجِهَادِ وَالرِّبَاطِ فَإِذَا أُطْلِقَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ حُمِلَتْ عَلَى ذَلِكَ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ قَالَ لِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ سُبُلُ اللَّهِ كَثِيرَةٌ وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْجِهَادِ فَلْيُعْطِ فِي السَّوَاحِلِ وَالثُّغُورِ قِيلَ لَهُ فَيُعْطِي فِي جُدَّةَ فَقَالَ لَا وَلَمْ يُرَ جُدَّةَ مِثْلُ سَوَاحِلِ الرُّومِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ فِي وَقْتِهِ ثُغُورَ الْإِسْلَامِ قِيلَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي جُدَّةَ خَوْفٌ فَقَالَ إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً وَلَمْ يَكُنْ يَرَى جُدَّةَ مِنْ السَّوَاحِلِ الَّتِي يُرَابِطُ فِيهَا يَعْنِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَكَانٍ يُخَافُ لِمُسَالَمَةِ مَنْ يُجَاوِرُهُمْ مِنْ الْعَدُوِّ وَإِمْسَاكِهِمْ عَنْ غَزْوِهِمْ وَأَذَاهُمْ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ لِلَّهِ عَلِيَّ أَنْ أَجْعَلَك فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلْيَجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَبِيعَهُ وَيَدْفَعَ ثَمَنَهُ إِلَى مَنْ يَغْزُو مِنْ مَوْضِعِهِ إِنْ وَجَدَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَعَثَ بِثَمَنِهِ إِلَى الثُّغُورِ وَمَوَاضِعِ الْغَزْوِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ مِمَّا يُصْرَفُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلِذَلِكَ بِيعَ وَصُرِفَ ثَمَنُهُ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا يُمْكِنُ أَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ فِي هَذَا الْوَجْهِ لَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يَنْفُذَ بِهِ وَلَا يَبِيعَهُ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنْ كَانَ مَا نَذَرَهُ أَوْ حَلَفَ بِهِ فَرَسًا أَوْ سِلَاحًا أَنْفَذَهُ بِعَيْنِهِ إِنْ وَجَدَ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ وَأَمْكَنَ حَمْلُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِبُعْدِ الْمَكَانِ وَعِظَمِ الْمُؤْنَةِ فِي نَقْلِهِ بَاعَهُ وَأَنْفَذَ ثَمَنَهُ يَصْرِفُ فِي مِثْلِهِ مِنْ الْأَدَاةِ وَالْكُرَاعِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَا نَذَرَ يَصْلُحُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْوَجْهِ الَّذِي نَذَرَهُ فِيهِ تَعَلَّقَ النَّذْرُ بِعَيْنِهِ إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمَوْضِعُ وَتَعَذَّرَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ لَزِمَ بَيْعُهُ بِثَمَنٍ يُمْكِنُ إيصَالُهُ وَيَسْهُلُ حَمْلُهُ فَإِذَا وَصَلَ حَمْلُهُ نُقِلَ إِلَى صِفَةِ الْأَصْلِ لَمَّا كَانَتْ صِفَةً يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهَا فِي هَذَا الْوَجْهِ إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ وَبَلَغَ الثَّمَنُ فَإِنْ قَصَرَ الثَّمَنُ فَفِيمَا كَانَتْ مَنْفَعَتُهَا أَوْ مِنْ جِنْسِهَا أَوْ مَا يَقْرَبُ مِنْهَا مِثْلُ أَنْ يَكُونَ سَيْفًا فَيَقْصُرُ ثَمَنُهُ عَنْ سَيْفٍ يُشْتَرَى بِهِ هُنَاكَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ رُمْحًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ فِي الْحَرْبِ وَيَبْلُغُهُ ثَمَنُ مَا بِيَع بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!