موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (940)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (940)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَكْلُ كُلِّ ذِي ‏ ‏نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ ‏


( ش ) : نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ بِدَلِيلِ إِنْ وُجِدَ فِي الشَّرْعِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَحْرِيمِ السِّبَاعِ فَرَوَى الْعِرَاقِيُّونَ مِنْ الْمَالِكِيِّينَ عَنْهُ أَنَّهَا كُلُّهَا عِنْدَهُ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ وَلَا تَفْصِيلٍ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ كِنَانَةَ أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ مَا يَفْتَرِسُ مِنْ السِّبَاعِ وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ فَهُوَ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ مِنْ دَوَابِّ الْأَرْضِ وَمَا يَعِيشُ بِنَبَاتِ الْأَرْضِ فَلَمْ يَأْتِ فِيهِ نَهْيٌ قَالَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ : وَهَذَا فِيمَا كَانَ مِنْ السِّبَاعِ فَأَمَّا الطَّيْرُ فَإِنَّهَا تَفْتَرِسُ وَتَأْكُلُ اللَّحْمَ وَلَيْسَ بِأَكْلِهَا بَأْسٌ وَأَمَّا الْمَدَنِيُّونَ مِنْ الْمَالِكِيِّينَ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لَمْ يَخْتَلِفْ الْمَدَنِيُّونَ فِي تَحْرِيمِ لُحُومِ السِّبَاعِ الْعَادِيَةِ الْأَسَدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَالْكَلْبِ فَأَمَّا غَيْرُ الْعَادِيَةِ كَالذِّئْبِ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبْعِ وَالْهِرِّ وَالْوَحْشِيِّ وَالْإِنْسِيِّ فَيُكْرَهُ أَكْلُهَا دُونَ تَحْرِيمٍ قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ أَوْ بَلَغَهُ وَحَمَلَهُ عَلَى الْمَنْعِ فِي الْجُمْلَةِ وَأَنَّهُ عِنْدَهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ : مِنْهُ مَمْنُوعٌ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ وَمِنْهُ مَمْنُوعٌ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهِيَةِ وَأَمَّا الْمَغَارِبَةُ مِنْ الْمَالِكِيِّينَ فَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ السَّبُعُ وَالنَّمِرُ وَالْفَهْدُ مُحَرَّمَةٌ بِالسُّنَّةِ وَالذِّئْبُ وَالثَّعْلَبُ وَالْهِرُّ مَكْرُوهَةٌ وَقَدْ يُوجَدُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ مِثْلُ رِوَايَةِ الْعِرَاقِيِّينَ اسْتَدَلَّ شُيُوخُنَا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ فَلَيْسَتْ لُحُومُ السِّبَاعِ مِمَّا تَضَمَّنَتْهُ الْآيَةُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَكُونَ مُحَرَّمًا وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا سَبُعٌ فَلَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا كَالضَّبْعِ وَالثَّعْلَبِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!