موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (966)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (966)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ‏ { ‏وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا ‏ ‏عَرَّضْتُمْ ‏ ‏بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ ‏ ‏أَكْنَنْتُمْ ‏ ‏فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا ‏} ‏أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا وَنَحْوَ هَذَا مِنْ الْقَوْلِ ‏


( ش ) : مَا ذَكَرَ مِنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ إنِّي فِيك لَرَاغِبٌ وَإِنِّي عَلَيْك لَحَرِيصٌ تَعْرِيضٌ بِالنِّكَاحِ وَهُوَ الَّذِي أَبَاحَهُ الْبَارِي تَعَالَى بِقَوْلِهِ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَإِذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي وَفِي غَيْرِ الْمُوَطَّإِ فَلَا تُفَوِّتِينَا بِنَفْسِك قَالَ الْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ فِي أَحْكَامِهِ وَإِنَّمَا يُعَرِّضُ الْمُعَرِّضُ بِالْخِطْبَةِ لِيُفْهَمَ مُرَادُهُ كَالتَّجَاوُبِ يُنْسَبُ التَّعْرِيضُ إِلَى الرَّجُلِ خَاصَّةً وَلَوْ أَنَّ الْمُعَرِّضَ بِالنِّكَاحِ اقْتَضَى الْجَوَابَ وَبَيَّنَ أَنَّهُ يُرِيدُ الْمُوَاعَدَةَ ثُمَّ أَجَابَهُ الَّذِي زَوَّجَهُ بِتَعْرِيضٍ يُفْهَمُ مِنْهُ الْإِجَابَةُ لَكُرِهَ ذَلِكَ وَيَدْخُلُ فِي بَابِ الْمُوَاعَدَةِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَلَا بَأْسَ أَنْ يُهْدِي إلَيْهَا الْهَدِيَّةَ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُفْتِي بِهِ إِلَّا مَنْ تَحْجِزُهُ التَّقْوَى عَمَّا وَرَاءَهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْهِدَايَةِ تَصْرِيحٌ بِالنِّكَاحِ وَلَا مُوَاعَدَةٌ وَإِنَّمَا فِيهِ إظْهَارُ الْمَوَدَّةِ كَقَوْلِهِ إنِّي فِيك لَرَاغِبٌ وَإِنِّي عَلَيْك لَحَرِيصٌ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوَاعِدَ وَلِيُّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا وَإِنْ كَانَتْ تَمْلِكُ أَمْرَهَا. قَالَ وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ عَطَاءٌ فَنَهَى عَنْهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ بِيَدِهِ عُقْدَةَ النِّكَاحِ وَهُوَ الْقَائِمُ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوَاعِدَ بِالنِّكَاحِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ تُوَاعِدَ بِهِ الْمَرْأَةُ قَالَ يَحْيَى بْنُ مُزَيْنٍ وَالْعِدَّتَانِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَعِدَّةُ الطَّلَاقِ قَالَ وَسَأَلْت عِيسَى عَنْ الْإِطْلَاعِ لِلنَّظَرِ فَقَالَ قَدْ جَاءَتْ فِيهِ رُخْصَةٌ وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَاهُ خَوْفًا أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى عَوْرَةٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهَا فَيَدْخُلَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَدَنِيَّةِ لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا مغتفلا لَهَا إِذَا عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَأَنَّ ذَلِكَ الَّذِي مُنِعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا بَعْدَ إعْلَامِهَا وَأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَا مَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!