موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (967)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (967)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْأَيِّمُ ‏ ‏أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا ‏


( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا الْأَيِّمُ هِيَ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَوَّلِ إِلَّا أَنَّ لَفْظَ الْأَيِّمِ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا قَطُّ فَلَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهَا اللَّفْظُ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ الْأَيِّمَ هِيَ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا بَالِغًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ فَيَخُصُّ مِنْ ذَلِكَ الْبِكْرَ ذَاتَ الْأَبِ وَيَحْمِلُهُ عَلَى الثَّيِّبِ وَعَلَى الْبِكْرِ الْيَتِيمَةِ وَمَا تَقَدَّمَ أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ عُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ وَمَعَ ذَلِكَ فَيُحْمَلُ اللَّفْظُ عَلَى عُمُومِهِ دُونَ تَخْصِيصٍ وَرِوَايَةُ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ تُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَمَعْنَى كَوْنِهَا أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ وَلَا إنْكَاحُهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِإِذْنِهَا مِمَّنْ تَرْضَاهُ وَلَيْسَ لَهَا هِيَ أَنْ تَعْقِدَ عَلَى نَفْسِهَا نِكَاحًا وَلَا تُبَاشِرَهُ وَلَا أَنْ تَضَعَ نَفْسَهَا عِنْدَ غَيْرِ كُفْءٍ وَلَا أَنْ تُوَلِّي ذَلِكَ غَيْرَ وَلِيِّهَا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقٌّ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَوَجْهُ كَوْنِهَا أَحَقَّ بِهِ أَنَّهَا إِنْ كَرِهَتْ النِّكَاحَ لَمْ يَنْعَقِدْ بِوَجْهٍ وَإِنْ كَرِهَهُ الْوَلِيُّ وَرَغِبَتْهُ الْأَيِّمُ عُرِضَ عَلَى الْوَلِيِّ الْعَقْدُ فَإِنْ أَبَى عَقَدَهُ غَيْرُهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ السُّلْطَانُ فَهَذَا وَجْهُ كَوْنِهَا أَحَقَّ بِهِ مِنْ وَلِيِّهَا ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ يُرِيدُ الْبِكْرَ الَّتِي لَا أَبَ لَهَا لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُسْتَأْذَنُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ فِيهِ وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا وَصَوَابُ هَذَا الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إمَامٌ إِذَا انْفَرَدَ قَوْلُهُ غَلَبَ قَوْلُهُ عَلَى قَوْلِ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ فَكَيْفَ إِذَا اتَّفَقَا عَلَى خِلَافِهِ وَقَدْ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ فَقَالَ فِيهِ وَالْيَتِيمَةُ تَسْتَأْمِرُ وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَوْلَى مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَلَعَلَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْفَضْلِ لِعِلْمِهِ بِالْمُرَادِ بِهِ كَانَ مَرَّةً يَقُولُ وَالْبِكْرُ تَسْتَأْذِنُ وَمَرَّةً يَقُولُ وَالْيَتِيمَةُ تَسْتَأْمِرُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ فِيهِ وَالْيَتِيمَةُ تَسْتَأْمِرُ وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ زِيَادَةَ بْنِ سَعْدٍ وَالْبِكْرُ تَسْتَأْذِنُ بِمِثْلِ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَوَجْهٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا صِحَّةَ رِوَايَةِ زِيَادٍ لَحَمَلْنَا عَلَى الْبِكْرِ الْمُعَنَّسَ وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الِاسْتِئْذَانِ الْمَنْدُوبُ إِلَيْهِ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَاَلَّتِي تُسْتَأْذَنُ هِيَ الْبِكْرُ الْبَالِغُ قَالَهُ سَحْنُونٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّ غَيْرَ الْبَالِغِ لَا إذْنَ لَهَا فَالْإِنْكَارُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ بِكْرٌ بَالِغٌ تُنْكَحُ وَتُسْتَأْذَنُ وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ أَنَّهُ يُزَوِّجُهَا وَصِيُّهَا أَوْ وَلِيُّهَا وَبِكْرٌ لَا تُنْكَحُ وَلَا تُسْتَأْذَنُ وَهِيَ الْيَتِيمَةُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ الْمَحِيضَ فَإِنَّ الْيَتِيمَةَ لَا تُزَوَّجُ إِلَّا بِإِذْنِهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَبْلُغْ لَا يَصِحُّ إذْنُهَا فَلَا يَصِحُّ إنْكَاحُهَا وَهَذَا فِي ذَاتِ الْقَدْرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَيْسَ لِوَصِيٍّ وَلَا لِوَلِيٍّ إنْكَاحُ صَغِيرَةٍ حَتَّى تَبْلُغَ فَإِنْ فَعَلَ فُسِخَ ذَلِكَ أَبَدًا وَإِنْ طَالَ وَكَانَ الْوَلَدُ وَرَضِيَتْ بِذَلِكَ قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ يُفْسَخُ إِلَّا أَنْ يَتَقَادَمَ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَيَمْضِي وَقَالَ أَصْبَغُ حَتَّى يَتَقَادَمَ وَتَلِدَ الْأَوْلَادَ وَلَمْ يَرَ التَّمَادِي عَشَرَةَ أَشْهُرٍ طُولًا مَعَ الْوَلَدِ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا الْمُحْتَاجَةُ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ مَالِكٍ لَا تُزَوَّجُ حَتَّى تَبْلُغَ الْمَحِيضَ وَرُوِيَ عَنْهُ فِي بِنْتِ عَشْرِ سِنِينَ تَطُوفُ وَتَسْأَلُ النَّاسَ زُوِّجَتْ فِي غَنِيٍّ بِرِضَاهَا وَوَلَّتْ أَمْرَهَا رَجُلًا فَأَجَازَهُ مَالِكٌ وَلَمْ يُجِزْهُ فِي الصَّغِيرَةِ قَالَ سَحْنُونٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَهِيَ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَبِكْرٌ تُنْكَحُ وَلَا تُسْتَأْذَنُ وَهِيَ الْبِكْرُ ذَاتِ الْأَبِ فَإِنَّ الْأَبَ يُجْبِرُهَا عَلَى النِّكَاحِ دُونَ إذْنِهَا وَإِنْ اسْتَأْذَنَهَا فَحَسَنٌ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُسْتَحَبُّ لِلْأَبِ مُؤَامَرَةُ الْبِكْرِ وَيَذْكُرُ لَهَا الزَّوْجَ وَيَخْتَبِرُ مِنْ الْأُمِّ وَمِنْ غَيْرِهَا رِضَاهَا أَوْ كَرَاهِيَتَهَا وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ إِنْ شَاوَرَهَا فَحَسَنٌ وَلَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَحَدُّ الْبُلُوغِ الْمُعْتَبَرِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ الْمَحِيضُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَوْ بُلُوغُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً فَتَكُونُ كَالْبَالِغِ وَاخْتُلِفَ فِي الْإِنْبَاتِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُحْتَاجَةِ إِنْ أَنْبَتَتْ أَوْ شَارَفَتْ زَوَّجَهَا الْوَصِيُّ أَوْ الْوَالِي بِرِضَاهَا وَقَالَهُ أَصْبَغُ مَرَّةً وَقَالَ مَرَّةً بَلْ حَتَّى تَبْلُغَ وَيُفْسَخُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَإِنْ أَنْبَتَتْ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُفْسَخُ إِذَا أَنْبَتَتْ ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا خَصَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبِكْرَ بِهَذَا الْحُكْمِ لِمَا يَغْلِبُ عَلَيْهَا مِنْ الْحَيَاءِ وَلِمَا جُبِلَ عَلَيْهِ أَكْثَرُهُنَّ مِنْ الِامْتِنَاعِ عَنْ النُّطْقِ بِذَلِكَ فَعَلَى هَذَا لَا تُسْأَلُ الْيَتِيمَةُ قَطْعًا بِالرِّضَا رَوَاهُ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ وَحَكَى الإسفراييني أَنَّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ عِنْدَهُمْ أَحَدُهُمَا أَنَّ ذَلِكَ فِي ذَاتِ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَأَمَّا الْيَتِيمَةُ فَإِنَّهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْ النُّطْقِ بِالرِّضَا وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إذْنُهَا ؟ قَالَ أَنْ تَسْكُتَ فَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ وَاَلَّتِي لَا تُنْكَحُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ مِنْ الْأَبْكَارِ هِيَ الْيَتِيمَةُ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَصُمَاتُ الْبِكْرِ يَقْتَضِي رِضَاهَا كَمَا لَوْ أَقَرَّتْ بِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ السُّكُوتَ رِضًا وَظَاهِرُ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ شَرَطَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِنَا تَأَوَّلُوا ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ وَقَدْ اسْتَحَبَّ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنْ تَعْلَمَ الْبِكْرُ أَنَّ إذْنَهَا صُمَاتُهَا لِئَلَّا تَجْهَلَ ذَلِكَ فَتَصْمُتُ فِي الْكَرَاهِيَةِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ يُقَالُ لَهَا ثَلَاثُ مَرَّاتٍ إِنْ رَضِيت فَاصْمُتِي وَإِنْ كَرِهْت فَانْطِقِي وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ فِي مَعُونَتِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ الْإِذْنِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي كِتَابِ ابْنِ الْقُرْطُبِيِّ وَيُطِيلُوا الْقِيَامَ عِنْدَهَا قَلِيلًا وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنْ لَا تَبْهَتَ وَتَخْجَلَ فِي دُخُولِهِمْ عَلَيْهَا فَيَمْنَعُهَا مِنْ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْإِنْكَارِ فَيُطَالُ الْمَقَامُ عِنْدَهَا قَلِيلًا لِتَسْتَدْرِكَ مَا تُرِيدُهُ وَأَمَّا الْبِكْرُ الَّتِي لَا أَبَ لَهَا يُزَوِّجُهَا وَلِيُّهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا فَيُبَلِّغُهَا فَتَسْكُتُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَكُونُ سُكُوتُهَا رِضًا وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ رِضَاهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ لِوَلِيِّهَا فِي إنْكَاحِهَا وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالنُّطْقِ ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ إِنْ قَالَتْ لَا. لَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهَا وَإِنْ قَالَتْ قَدْ رَضِيت جَازَ ذَلِكَ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ إنْكَارَهَا بِالْقَوْلِ دُونَ الصَّمْتِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ أَنَّهَا إِنْ نَفَرَتْ أَوْ بَكَتْ أَوْ قَامَتْ أَوْ ظَهَرَ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةِ النِّكَاحِ فَلَا تُنْكَحُ مَعَ ذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!