المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (978)]
(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (978)]
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يُنْهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا وَأَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ وَلِيدَةً وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لِغَيْرِهِ
( ش ) : قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي النَّهْيِ عَنْ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْأُمَّةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ أَمَةً فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَطَأَ جَارِيَةً حَامِلًا مِنْ غَيْرِهِ وَالْوَلِيدَةُ فِي عُرْفِ اسْتِعْمَالِهِمْ هِيَ الْأَمَةُ وَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ الْحَمْلُ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ وَطْءٍ بِمِلْكِ يَمِينٍ أَوْ زِنًا وَالنِّكَاحُ عَلَى ضَرْبَيْنِ ضَرْبٌ فِي حَالٍ يَتَعَقَّبُهُ السِّبَاءُ وَنِكَاحٌ فِي حَالٍ لَا يَتَعَقَّبُهَا السِّبَاءُ فَأَمَّا النِّكَاحُ فِي حَالٍ يَتَعَقَّبُهَا السِّبَاءُ فَهُوَ أَنْ يَتَنَاكَحَ الْمُشْرِكَانِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ ثُمَّ تُسْبَى الْمَرْأَةُ حَامِلًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ صَارَتْ فِي سَهْمِهِ وَلِمَنْ ابْتَاعَهَا أَنْ يَطَأَهَا بِمِلْكِ يَمِينٍ وَلَا لِغَيْرِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ يُوقِعُ تَلْبِيسًا فِي النَّسَبِ وَالشَّرْعُ مَوْضُوعٌ عَلَى تَخْلِيصِ الْأَنْسَابِ وَلِهَذَا شُرِعَتْ الْعِدَّةُ وَالِاسْتِبْرَاءُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا النِّكَاحُ الَّذِي لَا يَتَعَقَّبُهُ السِّبَاءُ فَالْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا حَامِلًا لَا يَجُوزُ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا إِنْ كَانَ حَمْلُهَا مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ مِثْلُ أَنْ يَطَأَهَا سَيِّدُهَا فَيَبِيعُهَا مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يُزَوِّجُهَا فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمَنْ ابْتَاعَهَا أَوْ نَكَحَهَا وَطْؤُهَا بَلْ لَا يَحِلُّ ابْتِيَاعُهَا وَلَا نِكَاحُهَا بِوَجْهٍ وَسَنَذْكُرُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ زِنًا لَمْ يَجُزْ وَطْؤُهَا. ( فَرْعٌ ) وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَطْءُ وَلِيدَةٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا لِحَمْلِهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَبِّلَهَا وَلَا يَسْتَمْتِعَ بِهَا رَوَى مُحَمَّدٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَلَا يُقَبِّلَهَا وَلَا يُبَاشِرَهَا وَلَا يَلْتَذَّ بِهَا بِغَمْزٍ وَلَا غَيْرِهِ كَانَ حَمْلُهَا ذَلِكَ مِنْ زِنًا أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَمَسَّ لَهَا يَدًا وَلَا رِجْلًا.



