موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (984)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (984)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ‏ ‏لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ فَإِنْ طَاعَتْ الْحُرَّةُ فَلَهَا الثُّلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ ‏


( ش ) : قَوْلُهُ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ. ‏ ‏( فَرْعٌ ) مِنْ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَدَّمْنَاهُمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ مَعَ وُجُودِ الطَّوْلِ وَأَمْنِ الْعَنَتِ وَالثَّانِي لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا مَعَ عَدَمِ الطَّوْلِ وَخَوْفِ الْعَنَتِ وَأَمَّا مَنْ مَنَعَ نِكَاحَ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ فَلَا خِيَارَ وَلَا مَشِيئَةَ فِي ذَلِكَ لِلْحُرَّةِ قَالَ أَصْبَغُ فِي الْوَاضِحَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ وَإِنَّمَا وَجْهُ الْحَدِيثِ عِنْدَنَا أَنْ تُخَيَّرَ الْمَرْأَةُ إِذَا نَكَحَ عَلَيْهَا الْأَمَةَ إنَّمَا ذَلِكَ فِيمَنْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأَمَةَ بِالثُّنْيَا وَالشَّرْطُ وَذَلِكَ بِأَنْ لَا تَكْفِيهِ الْحُرَّةُ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا فَيَخَافُ الْعَنَتَ وَلَا يَجِدُ طَوْلًا إِلَى حُرَّةٍ أَوْ هَوَى أَمَةً مُعِينَةً هَوًى غَالِبًا فَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ فِيهَا الْعَنَتَ إِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا فَيَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى الْحُرَّةِ فَيَكُونُ لِلْحُرَّةِ الْخِيَارُ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِنْ طَاعَتْ الْحُرَّةُ فَلَهَا الثُّلُثَانِ مِنْ الْقِسْمِ يُرِيدُ إِنْ طَاعَتْ بِالْمَقَامِ مَعَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ فَإِنَّ لِلْحُرَّةِ مِنْ الْقِسْمِ الثُّلُثَيْنِ وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ وَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا فَقِيلَ هَذَا الْقَوْلُ رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ إِذَا كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ رَجَعَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِلَى أَنَّ لِلْحُرَّةِ الثُّلُثَيْنِ مِنْ الْقِسْمِ وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي يُقَسِّمُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَعَلَيْهِ ثَبَتَ مَالِكٌ وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْقِسْمَ بِقَدْرِ الثَّوَاءِ بِدَلِيلِ أَنَّ الصَّغِيرَةَ الَّتِي لَا تُسَلَّمُ إِلَيْهِ لَا حَظَّ لَهَا مِنْ الْقِسْمِ فَلَمَّا كَانَتْ الْحُرَّةُ يَثْوِي عِنْدَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَالْأَمَةُ فِي اللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ حَظُّ الْحُرَّةِ مِنْ الْقِسْمِ أَكْثَرَ. وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ هَذَا حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجَةِ فَوَجَبَ أَنْ تَسْتَوِيَ فِيهِ الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ كَالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا إِذَا كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا فَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا فِي الْقِسْمِ إِلَّا مَا قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فَإِنَّهُ قَالَ يُفَضِّلُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ. وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْأَمَةَ قَدْ سَاوَتْ الْعَبْدَ فِي الْحُرْمَةِ فَلَا تُفَضَّلُ عَلَيْهَا فِي الْقِسْمِ كَالْحُرَّةِ تَحْتَ الْحُرِّ وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّ هَذَا عَبْدٌ فَكَانَ حُكْمُهُ أَنْ يُفَضِّلَ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ فِي الْقِسْمِ كَالْحُرِّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!