موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (موطأ مالك) - [الحديث رقم: (989)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(موطأ مالك) - [الحديث رقم: (989)]

‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِك ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏وَهَبَ ‏ ‏سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏لِابْنِهِ جَارِيَةً فَقَالَ ‏ ‏لَا تَقْرَبْهَا فَإِنِّي قَدْ ‏ ‏أَرَدْتُهَا ‏ ‏فَلَمْ ‏ ‏أَنْشَطْ ‏ ‏إِلَيْهَا ‏


( ش ) : قَوْلُهُ لَا تَقْرَبْهَا. يُرِيدُ مَنْعَةُ مِنْ وَطِئَهَا وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَهَذَا اللَّفْظُ إِذَا اُسْتُعْمِلَ فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْمَنْعُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ الْمُعْتَادَةِ مِنْ مِلْكِ الْعَيْنِ وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمَنْعَ مِنْ أَكْلِهَا ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَقَالَ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْمَرْأَةِ الْوَطْءَ وَالِاسْتِمْتَاعَ بِهَا كَانَ الْمَنْعُ مِنْ أَنْ يَقْرَبَهَا مَنْعًا مِنْ وَطِئَهَا. ‏ ‏( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتهَا يَعْنِي أَنَّهُ أَرَادَ وَطْأَهَا لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ الْإِرَادَةِ وَالشَّهْوَةِ وَالْكَرَاهَةِ مَتَى عُلِّقَ عَلَى عَيْنٍ فَإِنَّمَا يَقْتَضِي تَعَلُّقَهُ بِالْفِعْلِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ , فَإِذَا قَالَ أَرَدْت الْجَارِيَةَ فَإِنَّمَا يَعْنِي إرَادَةَ جِمَاعِهَا وَإِذَا قَالَ أَرَدْت الطَّعَامَ اقْتَضَى ذَلِكَ إرَادَةَ أَكْلِهِ إِلَّا أَنَّ الْإِرَادَةَ هَاهُنَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا الْإِرَادَةَ بِالْقَلْبِ خَاصَّةً وَهَذَا لَا يُحَرِّمُ إِلَّا أَنْ يَقْتَرِنَ بِهَا مِنْ الْمُبَاشَرَةِ أَوْ النَّظَرِ مَا يُوجِبُ التَّحْرِيمَ , وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْإِرَادَةِ لِلْغَائِبِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا حُكْمٌ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ عَالَجْتهَا وَحَاوَلْت ذَلِكَ مِنْهَا وَذَلِكَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ , وَأَمَّا عَدَمُ النَّشَاطِ عَنْ إكْمَالِ الْجِمَاعِ الَّذِي حَاوَلَهُ أَوْ أَرَادَهُ فَلَا إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا وُجِدَ مِنْهُ بِالْمُحَاوِلَةِ مَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ لَزِمَهُ أَنْ يُخْبِرَ ابْنَهُ حِينَ وَهْبِهِ إيَّاهَا بِمَا يَمْنَعُهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَأَخْبَرَهُ بِوَجْهِ الْمَنْعِ مِنْهَا. ‏ ‏( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا يَلْزَمُ كُلَّ مَنْ وَهَبَ ابْنَهُ جَارِيَةً جَرَى فِيهَا مَا يُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُ بِذَلِكَ لِيَتَوَقَّاهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَرَى مِنْهُ مَا يُحَرِّمُهَا عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُ ذَلِكَ فَيَعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّهَا مُبَاحَةٌ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يَحِلُّ لِوَلَدٍ مَسِيسُ جَارِيَةِ مَلَكَهَا أَبُوهُ وَلَا لِوَالِدٍ مَسِيسُ جَارِيَةِ مَلَكَهَا وَلَدُهُ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا إِذَا بَلَغَ مَبْلَغَ مَنْ يَلْتَذُّ بِالْجَوَارِي خِيفَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَسَّهَا أَوْ تَلَذَّذَ مِنْهَا بِشَيْءٍ حَتَّى يُبَيِّنَ الْوَالِدُ لِلْوَلَدِ وَالْوَلَدُ لِلْوَالِدِ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا وَلَا التذذ بِشَيْءٍ مِنْهَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!