الصفحة 131
وحاميم قد جثت لقدوم شخص *** حقيقة عينه ظهرت بجود
وحاميم لقد تفرّد في اجتماع *** ليلحق بالصعود من الصعيد1
وقاف أنزلته مني بخسر *** نزول الروح من حبل الوريد
ونون أقلامه قد فصلته *** ليعلم خصمها صدق الشهود2
رمزت حقائقا فيها معان *** علت من أن تحصل بالقصود
وليس ينالها كرما وجودا *** إذا حققتها غير السعيد
طلبت وجوده من غير حدّ *** فقال العلم عيني في الحدود
ألا إنّ البراءة من قيود *** لأوثق ما يكون من القيود
[فى ارواح السور]
وقال أيضا في أرواح السور في تحقيق العظمة الإلهية من روح الفاتحة:
الحمد للّه ربّ العالمين على *** ما كان منه من الأحوال في الناس
مما يسرّهم مما يسؤهم *** وكلّ ذلك محمول على الراس
له الثناء له التمجيد أجمعه *** من قبل والدنا المنعوت بالناسي3
عبدته وطلبت العون منه كما *** قد قال شرعا على تحرير أنفاسي
وأن يهيىء لي من أمرنا رشدا *** وأن يليّن مني قلبي القاسي
حتى أكون على النهج القويم به *** خلقا كريما بإسعاد وإيناس
اللّه نور تعالى أن يماثله *** نور وقد لاح لي في نار نبراس
لو قال خلق به من دون خالقه *** لكفروه وما في القول من باس
لأنه مثل لو قلته قيل هل *** لداء هذا الذي قد قال من آسي
وما جهلت سوى أوقاتها ولذا *** نهيت عنها ووسواسي وخناسي4
فلو تجارت لها سبقا خيول نهى *** فازت بها في سباق الكشف أفراسي
وقال أيضا في الحياة البرزخية من روح البقرة5:
إذا كانت الأشياء تبدو عن الأمر *** تساوى الدنيّ الأصل والطيّب النجر6
لقد ضربوه قاطعين بأنه *** إذا ضربوه لا يقوم من القر
فأنطقه للقوم ثم أعاده *** إلى الحالة الأولى إلى مطلع الفجر
حواشي الطبعة
1) الصعيد: التراب.2) النون: الدواة.3) أراد بالوالد الناسي: الإنسان.4) الوسواس الخناس: الشيطان.
5) الحياة البرزخية: ما بين الآخرة والدنيا.6) النجر: الأصل الطيب.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

