تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 141

وما هو إلا كونه جامعا لما *** تكون عنها فافهم إن كنت تفهم
بأنك مفطور على الحالة التي *** تكون بها وقتا تجور وتظلم
فتطلبها فقرا إليها وذلة *** لأنك عبد بالأصالة معدم
لقد غبتم عن آصف بالذي أتى *** به لسليمان النبيّ المحكم
لذا قال في دست الإمامة أيكم *** لتعلم من هذا العليّ المعظم

وقال أيضا في ثلاثة عينها واحد من روح القصص:

من كان وجه الحق لا يهلك *** ويملك الكون ولا يملك
ويدرك الشيء بلا آلة *** حسية منه ولا يدرك1
من شهد الأمر يرى أنه *** إذا تحققت به المدرك
تفنى من العالم أسماؤه *** وعينه العين التي تدرك2
فإن تشاقلت به أو بنا *** فإنه بكلّ ذا أملك
تفصيلنا هذا يؤدّي إلى *** من وحد الأمر هو المشرك
وأنّه لولا أنا لم يكن *** حكم ولا ثم أنا فاتركوا
وإن يكن ثم فما ثم لي *** كناية فقل لهم شرّكوا
فإنه من لم يكن عنده *** أسماؤه فإنه يؤفك

وقال أيضا في اشتقاق البيوت من المبيت من روح العنكبوت:

مقام العارفين لمن يراهم *** على كشف كبيت العنكبوت3
ضعيف ما لهم سندا سواهم *** لذا اشتقوا البيوت من المبيت
ولولا الليل ما علموا مبيتا *** تنبه كالقوي من كلّ قوت
هنا سمي ضراحهم بييت *** وليس هناك أسماء البيوت
كما أنّ البيوت لهم محال *** على حال لنقص في الثّبوت
وفي تقليبهم عين البيوت *** على التقليب في الأمر الشتيت
وما قوت النفوس سوى قواها *** وإن العين عيّن كلّ قوت
وسهل ما له قوت سواه *** وأين الحقّ من خبز وحوت
جميع الخلق في الأقوات تاهوا *** وسهل ما يراه سوى المقيت

حواشي الطبعة

1) يريد بأن اللّه تعالى لا تضاف إليه الجوارح، فهو يرى ويسمع دون جارحة.2) العين: إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء.

3) قال ابن عربي: العارف من أشهده الرب عليه فظهرت الأحوال عن نفسه والمعرفة حاله.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة