الصفحة 333
والغير ما ثم فلا تضربن *** فإنه الضارب والمضرب
وقد أتى عنه الذي قاله ال *** أمثال للّه فلا تضربوا
فإنه يعلم والخلق لا *** تعلم ما ثم وذا أعجب
لو أنه يدركه خلقه *** لم يك بالربّ الذي يطلب
إذا علمتم أنه هكذا *** فقصّروا في ذاك أو طنّبوا
ما عندنا منه سوى ذاتنا *** وذاتنا تكفي فلا ترغبوا
عنها وجولوا في ميادينها *** فإنها الميدان والملعب
مأدبة الحقّ لنا كوننا *** فكوننا المأكل والمشرب
كما هو الطالب والمطلب *** كذا هو الذاهب والمذهبوقال أيضا:
إذا أنت أبصرت الوجود مثالا *** تصرّفت فيه يمنة وشمالا
فأنزلته بالعلم أرضا أريضة *** وأطلعته بدرا وكان هلالا
وأعليته في الرأس تاجا مكلالا *** وقد كان في رجل الزمان نعالا
وحزت به الأكوان شرقا ومغربا *** وما بينهن قبلة وشمالا
وكم قد رأينا فيه نقصا محققا *** فلما أتيناه رأيت كمالا
وكم قد سألت اللّه فيه إجابة *** وكم قد أجبت اللّه فيه سؤالا
لقد طلعت شمسي عليه وعندها *** مددت له في العالمين ظلالا1
وقال أيضا:
إذا وصف الشرع المبين إلها *** فذاك الإله الحقّ ليس يضاهى
ودع عنك أفكارا تنازع حكمة *** فآلهة الأفكار لا تتناهى2
وقد بلغت نفسي إذا هي أنصفت *** وقالت بقول الشرع فيه مناها
فيا قارىء القرآن شرعك فالتزم *** فما آية إلا يزيد رضاها
وما طعمة الأفكار إلا تغصص *** إذا هي لم تبلغ لديه أناهاوقال أيضا:
يا قرّة العين يا مدى أملي *** لا أوحش اللّه من محياكا
أقول من بعد ذا لمجدكم *** حياك ربّ الورى وبيّاكا
حواشي الطبعة
1) الشمس: أي النور، وهي نقطة الأسرار ودائرة الأنوار.2) آلهة الأفكار: يعني حيرتها.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

