الصفحة 38
ومن حلسي إلى صدري *** ومن صدري إلى حلسي1
فلولا باقل ما لا *** ح نور الفضل في قسّ
ومن شمسي إلى بدري *** ومن بدري إلى شمسي2
لاظهار الخفايا في *** بطون نواشىء دبس
ومن فرس إلى عرب *** ومن عرب إلى فرس
لشرح قوام أسرار *** ورمز حقائق نكس
ومن أسّي إلى فرعي *** ومن فرعي إلى أسّي
لعيش دسّ في موت *** بحسّ أو بلا حسّ
فلا تهتم يا نفسي *** لقول الحاسد النّكس3
وقول الجاهل المغرو *** ر يا ريحانة النفس
فكم من جاهل قد قا *** ل في أرواحنا الخرس
لدى تنزيل تنزيلي *** بروح النفث والحسّ
كاس فيه شيطان *** يخبطه من المسّ
فإن الناس ما زالوا *** من التحقيق في لبس
فسرّ اللّه موجود *** مبين الجهر والهمسوقال أيضا من هذا النفس في هذا الباب:
يخاطب ذاته بذاته *** بالسنة صفاته
فلو أرآني إذا أتاني *** سهرّا وجهرا أنا بذاتي
وقلت أنعم فقلت طوعا *** وكان مني لي التفاتي
فنيت عني بعين أني *** وعن عداتي وعن ثقاتي
وعن وعيدي وعن مزيدي *** وعن نعيمي وعن عداتي
وعن شهيدي وعن شهودي *** وكنت لي بي نعم المواتي4
فيا أنا ردّني بعيني *** إليّ حتى أرى ثباتي
فردّني بي إليّ مني *** فلم يقم بي سوى صفاتي
حواشي الطبعة
1) الحلس: الكساء على ظهر البعير، وأراد الظهر.2) الشمس، يريد بها: مظهر الألوهية ومجلى لتنوعات أوصافه المقدسة النزيهة، وكذلك هي نقطة الأسرار ودائرة الأنوار.3) النكس: الضعيف.4) الشهود، أي أن يرى حظوظ نفسه وتقابله الغيبة وهي أن يغيب عن خظوظ نفسه فلا يراها.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

