تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 338

إذا أجاب علمنا أنه رجل *** لما دعا ضامنا لمن دعاه طمع
فقل له ما الذي سمعت منه يقل *** ما قلته إنه برق لديه لمع

ومن ذلك نبويّة:

لبيك لبيك من واع ومن داع *** لبرء ما بي من أمراض وأوجاع
دعوتني بلسان الحقّ تطلبني *** إني لما قد دعوت السامع الواعي
دعوتني وضمنتم ما أسرّ به *** إذا أجبت فما خيبت أطماعي
لا تفرحنّ بشيء لست تعرفه *** إنّ الهوية في المدعوّ والداعي
به سمعت كما به نطقت لذا *** قد قام فينا مقام الحافظ الراعي
أنا له تابع ما دام يطلبني *** كما أكون إذا أدعو من أتباعي
وليس من شيعي حتى أفوز به *** وإنه حين أدعوه من أشياعي
لذا ينزل في ألطاف حكمته *** من الذراع على التقريب والباع1
فقد تقدّر والمقدار ليس له *** وهو الصدوق فقد حيرت أسماعي
أين العماء ومن حبل الوريد أتى *** في قربه وإذا ما كنت بالساعي2
يأتي إليّ كما قد قال هرولة *** والفرق يعلم بين المدّ والصاع3
إنّ التنزه والتشبيه ملحمة *** وتلك خيري الذي أدري وأقطاعي
ما قلت إلا الذي قال الإله لنا *** في نعته من مقالات وأوضاع
لما أتيت به سوق الكلام أبى *** وقال ليس بضاعاتي وأمتاعي
إلا المحدّث والصوفيّ فاجتمعا *** والمؤمون وهذا علم اجماعي
إن العقول لها حدّ يصرّفها *** وليس يعرف منه علم إبداع
إني أذعت لك العلم الغريب وما *** أنا بصاحب إفشاء وإيذاع
إني وجدت الذي بالسير أطلبه *** سير الحقائق في سبتي وإيضاعيوقال أيضا:


تجمل لمن قال الرسول بأنه *** يحبّ الجمال الكل فهو جميل
فذلكم اللّه النزيه جماله *** عن الغرض النفسيّ فهو جليل
تعالى جمال اللّه عن كلّ ناظر *** إليه فطرف المحدثات كليل4

حواشي الطبعة

1) الباع: قدر مد اليدين.2) العماء: قيل: هو ذات محض لا تتصف بالحقية ولا بالخلقية.

3) الصاع: مكيال. والمد: مكيال، ويعدل الصاع أربعة أمداد.4) كليل: ضعيف.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة