الصفحة 415
من الضياء الذي فيها حقيقته *** وحقه وسوى هذا يعفيه
من كان أمرضه فكر فإنّ له *** ربّا يعافيه إيمانا ويشفيه
ما كان أثبته الإيمان من شبه *** باللّه جاء دليل الشرع ينفيه
والعقل أيضا له ردء يصدقه *** في قوله فهو برّ في تحفيه1
اللّه يشقي فؤادي إذ رأى جسدي *** عين الصّدى وهو يبكي في تشفيه
لصحبة سلفت ما بين قالبه *** وبينه وهو أمر فيه ما فيه
لقد تنازع فيه الحاكمان معا *** فالشرع يظهره والطبع يخفيهوقال أيضا:
زوّجت الأنفس أبدانها *** إذ أظهر الإنسان أعيانها2
وأحكم الطبع بها شهوة *** إذ أحكم الصانع بنيانها
أسكنه الرحمن في جنة *** يلاعب الحور وولدانها
أطاف بالكاس وإبريقه *** رحمانه عليه غلمانها
لما أتى عند كثيب الحمى *** يطلب للأبصار رحمانها3
أنفسنا لو عرفت ذاتها *** لأقرأت بالجمع قرآنها
سبحان من حيرّها حكمة *** فيها فلا تعرف قرقانها
وقال أيضا في نظم التوشيح:
مطلعترجمان الأشواق *** عرّفني بالكريم الخلاّقدورللإله الحقّ
همتي في السّبق
بخيول الصدق
لم تنل باستحقاق *** هذا الذي أودعت في الأوراق
حواشي الطبعة
1) الرّده: العون.2) الأعيان: إشارة إلى ذوات الأشياء التي تبد منها الأشياء.3) الكثيب: عالم القدس ومجلاه.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

