- إنَّ الحروفَ التي في الرقمِ تشهدُهالها معانٍ وأسرارٌ لمن نظرا
- فأولُ الأمر في مرقومنا ألفٌواللفظ ينكره حرفاً على ما ترى
- قالَ ابن حبانَ فيهِ في طريقتهِبأنه نصفُ حرفٍ هكذا ذكرا
- ونصفهُ همزةٌ في عينِ كاتبهاكذا رأيتُ لهُ نصاً وأينَ يرى
- كمثلهِ في علومِ أصلِ مأذخذهامن جعفر وبهذا الفن قد شهرا
- واللفظ ينكر ما قد قال في ألفوما ابتغى جدلاً ولا رآه مرا
- وإنَّهُ مذهبي إنْ كنتَ تبتغيلكنَّهُ ثبتها في الاعتبارِ قرا
- فيهَ جميعُ الذي قدْ صادَ صائدُكمْمن الحروفِ لمنْ أعلمتَهُ قدرا
- فهمزةٌ تقطعُ العشّاق إنْ هُجرتوإنَّ في وصلِ من تهوى لها خبرا
- والباءُ تعملُ في عقدِ النكاحِ إذاخطت على صفةٍ قد ألبست حبرا
- والتاءُ تجمع شملاً بالحبيبِ إذامحبوبه بانَ عنه أو نوى سفرا
- والثاءُ تثبتُ أحوالَ الرقيب إذاجاء الحبيبُ إليه بعد ما هجرا
- والجيم تعملُ في أحوالِ منشئهحتماً فتفرده إذا القضاءُ جرى
- والحاءُ تطلب بالتنزيهِ كاتبهايوماً إذا صار تشبيه به وطرا
- جاءت إليك بأعيانِ الورى زمراحتى يقضي منها الكاتبُ الوطرا
- والدالُ في كلِّ ما ينويهِ فاعلةٌلهُ المضاءُ وجلَّ الأمرُ أو صغرا
- والذالُ في حضرةِ الزلفى لهُ قدمٌفكلما رامَ تقديماً يرى لورا
- والراءُ توصلهُ وقتاً وتفرحهُبكل ما يبتغي فزاحم القدرا
- وإنَّ لاماً إذا ما جاورت ألفاًكذا رأيناهُ في أعمالنا ظهرا
- والطاء تطلبُ تنفيذ الأمور لهفانظر ترى عجباً إنْ كنتَ معتبرا
- والظاء تعطى حصول العبد في رتبتعنو الوجوه له والشمسُ والقمرا
- والكاف فيه لمهمومٍ إذا كتبتتفريجُ كربٍ لهُ في كلِّ ما أمرا
- واللامُ درعٌ له فيه يحصنهمن كلِّ سوءٍ ومكروهٌ من الأمرا
- والميم يروى به من كان ذا عطشٍمن العلومِ بهذا القدر قد فخرا
- والنون تجري مع الأفلاك صورتُهلنيلِ صورة أنثى تَشتهي ذكرا
- والصادُ نورٌ قويٌّ في تشعشعهِبما له منه في أحواله السرا
- والضادُ كالصادِ إلا أنَّ منزلهأدنى فتلحقه برتبة الوزرا
- والعينُ كالجيمِ إلا أنَّ صورتهُفي الفعل أقوى ظهوراً هكذا اعتبرا
- والغين كالعينِ إلا أنْ يقومَ بهِعينُ السحاب الذي لا يحمل المطرا
- والفاءُ كالباءِ في التصريفِ وهيَ بهِأتمُّ فعلاً فقدْ جلتْ عنِ النظرا
- والقافُ تعملُ في الضدينِ إنْ كتبتْغرباً وشرقاً فكن للحالِ مدَّكرا
- والسين تعصمُ من سوء تخيُّلهنفسُ الضعيفِ إذا شخصٌ بذاكَ زرى
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

