- وقد انتهت سور القرآن على ما أعطاه وارد الوقت من غير مزيد ولا حكم فكر ولا روية ولله الحمد.توالى عليّ اليبس من كلِّ جانبِوأقلقني طولُ التفكُّرِ والسهرْ
- وأزعجني داعي المنيةِ للبلىوأذهلني عمَّا يُجلُّ ويحتقرْ
- وقوى فؤادي حسنُ ظني بخالقيوأضعفَ مني قوّةَ السمعِ والبصرْ
- وإن مُرادي حيل بيني وبينهبردِّي كما يُتلى إلى أرذلِ العمر
- فنادى بروحي للبرازخِ والتوىينادي بجسمي للمقابرِ والحفَر
- فهذا حبيسُ القبرِ في منزل البلىوهذا حبيس الصورِ في برزخِ الصورْ
- فلوْ لمْ أكنْ بالحقِّ كنتُ مقيداًولو لم أكن بالخلقِ كنتُ على خطر
- فحقي يحلِّيني بما فيّ من قوىوخلقي يحلِّيني بما يُوصَفُ البشر
- فما أعذبَ الطعم الذي قد طعمتهمنَ الظنِّ الجميلِ لمنْ نظرْ
- وما أفظعَ الطعمَ الذي قد طعمتهمن العلمِ بالله المريدِ وما أمرْ
- كأني طعمتُ التمر في طيباتهوفي العلم ما ذقنا سوى مطعم العشر
- فوفيتُ ما قدْ أوجبَ اللهُ فعلهُعليَّ بتصريفِ لاقضاءِ مع القدرْ
- عنايةَ مختارٍ عليمٍ منبأوجئتُ كما قد جاء موسى على قدر
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

